صفقات الاستحواذ: الأنماط المستخدمة في السعودية ودوافعها
نمو ملحوظ للأصول المدارة في السعودية بنهاية 2025
صفر لواحد تغطي عالم الأعمال والاستثمار، وتشمل:
تفاصيل حصرية عن أهم الأحداث والأخبار
مؤشرات وتوجهات السوق المحلي والعالمي
تحليلات وبيانات عن أبرز الشركات والقطاعات
1) تيراكسي السعودية تغلق جولة استثمارية (Seed-2) بقيمة 3 ملايين دولار
تختص تيراكسي في التقنية الزراعية وتطور منتجًا باسم CarboSoil لتحسين التربة لزيادة إنتاج النباتاتك، وجاءت جولتها بقيادة واعد فنتشرز وبمشاركة كاوست. كانت الشركة قد تأسست عن طريق طالب الدكتوراة في جامعة كاوست الدير غالو جونيور.
2) شركة Sovra تغلق جولة استثمارية (Pre-Seed) بأكثر من 2 مليون دولار
تأسست الشركة بالولايات المتحدة وتمتلك مقرات في لبنان والإمارات، وتشمل خدماتها إرسال الأموال عالميًا والدفع عبر بطاقات مرتبطة بشبكتي ماستركارد وفيزا وادخار الأموال.
3) نينجا تعمل مع عدة بنوك سعودية وعالمية للاستحواذ على هنقرستيشن
تناقش نينجا غولدمان ساكس وسيتي غروب ويو بي إس والرياض المالية كمستشارين للصفقة، وفقًا لمصادر اقتصاد الشرق بلومبيرغ.
4) شركة CNTXT AI الإماراتية تغلق جولة استثمارية (Series A) قدرها 60 مليون دولار
تركز CNTXT AI على تمكين الشركات والمؤسسات من بناء والتوسع بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وستستخدم الاستثمار لتسريع تطوير المنتجات والتوسع في أسواق جديدة وتطوير خدماتها للبنية التحتية.
5) ويكاب السعودية تستحوذ على Frontline السنغافورية
يمثل الاستحواذ استمرارًا لسلسلة من عمليات الاستحواذ السابقة؛ حيث استحوذت على Crews by Core الأمريكية في 2024، وTrackfy البرازيلية في 2025.
6) سبيس إكس تُفعل خيار الاستحواذ على Cursor مقابل 60 مليار دولار
كانت الشركتان قد وقعتا اتفاقية في أبريل الماضي تهدف إلى دمج منتجات Cursor مع منظومة Colossus مع خيار الاستحواذ مقابل 60 مليار دولار، وسيحصل مُلاك Cursor على قيمة الصفقة مقابل أسهم في سبيس إكس.
7) سبيس إكس جمعت 85.7 مليار دولار من الطرح متجاوزة المستهدف
دفع الطلب المرتفع على أسهم الشركة مديري الطرح إلى تفعيل خيار التخصيص الإضافي لزيادة عدد أسهم الطرح لتصل 638.89 مليون سهم ترفع قيمة ما جمعته الشركة إلى 85.7 مليار دولار مقارنة مع 75 مليار دولار أعلنت عن نيتها جمعها سابقًا.
صفقات الاستحواذ: الأنماط المستخدمة في السعودية ودوافعها
رغم تطور منظومة الشركات الناشئة المستمر في السعودية خلال السنوات الماضية، إلا أن جانب مهم من المنظومة لايزال يفتقد الفعالية الكافية، وهو الاستحواذ والإندماج. وهنا نتحدث عن تأثير الجانب على منظومة الشركات الناشئة بالكامل، وكيف يمكنه التسبب بالنمو أو الركود، مع نماذج مهمة من السوق
فراغ القيادة مقابل مرونة الشركات الناشئة
لسنوات طويلة كانت الشركات السعودية الكبيرة سلبية عندما يتعلق الأمر بالاستحواذ على الشركات التقنية الناشئة، على عكس الأسواق الغربية حيث تعمل شركات التقنية العملاقة على وجه الخصوص كجهات نشطة في المجال، فمثلًا نرى ألفابت وأمازون وآبل ومايكروسوفت وميتا فقط استحوذت مجتمعة على 191 شركة بين 2019-2025 فقط، ورغم أن جزءًا منها أغلق بعد فترة لأسباب متنوعة سواء لدمج خدماتها في الشركة الأصلية أو للاستحواذ على الفريق أو حتى لفشل المنتج نفسه بعد مدة، إلا أنها كانت الطريقة الأسرع لمواصلة الاستحواذ والسيطرة على السوق وتطوير خدماتها ومنتجاتها بدلًا من تجربة منتجات وأفكار قد لا تكون مثالية.
أما في السعودية، فإن مجموعة صفقات الاستحواذ والاندماج الكلية في منظومة الشركات الناشئة لم تصل حتى لنصف العدد السابق سواء استحواذ الشركات السعودية على شركات ناشئة محلية أو خارجية، وهذا ترك فراغًا كبيرًا في السوق وقيادة الشركات الناشئة، فمعظم الشركات القائمة بدلًا من أن تستحوذ على شركات قائمة أو منتجات جاهزة تفضل بناء منتجاتها داخليًا لأسباب يصعب تفسيرها أو فهم دوافعها.
وهذا دفع الشركات الناشئة التي خرجت من السوق للتحول وأخذ دور كان يفترض أن تأخذه الشركات الكبرى، وبالتالي أصبحت معظم الاستحواذات في منظومة الشركات الناشئة من شركات ناشئة أخرى، وهذا يدفعه فهم هذا النوع من الشركات لصعوبة تطوير منتجات تقنية ناجحة وتفعليها واختصار الوقت والجهد على عكس الشركات التقليدية البعيدة عن المجال؛ وهذا ما رأيناه في استحواذات مثل جاهز على مرن وسول، أو استحواذات فلاورد على شركات مثل مبخر، أو سلة على سويبلي، أو زد على زامت وغيرها، في حين أن استحواذات الشركات الكبرى قد نراها على استحياء عندما تصل الشركات الناشئة لمراحل متقدمة جدًا مثلما رأينا مع ساري ونعناع - واستحواذات نسبية من بعض البنوك على منصات المصرفية المفتوحة مثل الراجحي على دراهم والأهلى على حصة في ملاءة.
وبالتالي، أصحبت الشركات الناشئة هي من تقود المشهد وقامت بنحو 80% من الصفقات ذات الصلة، في حين أن الشركات التقليدية بحجمها وتوسعها لم تقم بدرها المطلوب 📊
استراتيجية الاستحواذ والأنماط المستخدمة
بالنظر إلى الصفقات من قاعدة بيانات صفر لواحد، لاحظنا توجه الشركات السعودية الناشئة المراحل المبكرة الشاقة لتطوير المنتجات وتوجهها نحو الاستحواذ المباشر لأن الوقت هو أهم عوامل نجاح الشركات؛ وهنا وجدنا الصفقات مدفوعة بأسباب منها:
1) الاستحواذ للسيطرة (جاهز):
التوسع إلى جوانب تخدم القطاع مثل تمكين المطاعم بمنتجات لإدارة عملها أو تسريع الدخول لأسواق قريبة، يعني ضرورة بناء منتجات مساعدة وهذا ما فعلته مع مرن المتخصصة في نقاط البيع بعد منافسة شركات في السوق، وبالتالي عند رغبة المطاعم بالعمل مع جاهز سيكون الأمر أسهل لخدمتهم ودمج حلول مرن بالتطبيق، وهذا ما حصل مع سول المتخصصة في توريد المواد الغذائية وبالتالي أصبحت توفر حلولًا لأصحاب المطاعم للوصول للمنتجات اللازمة من خلال جاهز نفسها، وهنا نلاحظ أن الشركة اعتمدت التوسع للسيطرة على السوق من خلال ضمان ولاء وتواجد المطاعم معها من خلال تكامل الخدمات المقدمة وتعزيز القيمة المضافة لهم 🛒
قصة مرن مع الاستحواذ غطيناها في نشرة سابقة (اضغط هنا لقراءتها)
2) الاستحواذ لدخول أسواق جديدة (فلاورد):
قررت المنصة التوسع خارج نطاق أعمالها الأساسية في مجال الورود، وكان المجال الأقرب هو الإهداء لكن لمنتجات مختلفة ومنها العطور، فبدلًا من بناء خط عطور والدخول في مجالات قد لا يفهمها الفريق بحذافيرها، استحوذت على مبخر، وهي علامة تجارية كويتية للعطور وبالتالي أعطى الاستحواذ فرصة فورية للدخول لسوق العطور الفاخرة والتوسع بقاعدة العملاء بدلًا من بناء منتج وخطوط إنتاج قد لا تنجح، فالاستحواذ على منتج ناجح لا يحتاج إقناع الجمهور من الصفر خاصة في أسواق مثل الهدايا أو البقالة.
3) الاستحواذ للتحول (رسال):
عندما بدأت الشركة كانت متخصصة في الإهداء، لكن مع الوقت لاحظت أن السوق محصورة لدرجة كبيرة والتوجه تحول من هدايا تقليدية مثل الورود إلى الفضاء الرقمي ثم مع الوقت لاحظت أن هناك سوق كبيرة يمكن بناءها على المكافآت الرقمية تتمثل في برامج الولاء والقيمة المضافة للعملاء عبر الشركات، وبالتالي بدلًا من تطوير منتج كامل للتحول الجديد، قررت الاستحواذ على منتج جديد مثبت بالسوق لتسريع التحول، واستحوذت على منصة متخصصة في برامج الولاء باسم بونص وقتها، وتحول منتجها إلى ركيزة عمل رسال الجديد.
4) الاستحواذ لتطوير سلسلة التوريد (ساري):
دخول ساري لخدمة البقالات كان تحولًا كبيرًا قبل سنوات لكن مع الوقت لاحظنا أن النمو لم يعد كالمعتاد والتكاليف مرتفعة بالسوق مع تعثرات تؤثر على التوسع، وبالتالي بدأت الشركة في تطوير منتجات أو تقديم حلول لتوفير إيرادات بطرق جديدة ومنها تمويل البقالات، وهذا دفعها لاحقًا إلى الاندماج مع ShopUp لتأسيس Silq، وظاهريًا تتختص الشركتان بخدمة البقالات لكن عند تحليل نماذج عملها نرى أن إحداها تعتمد على نموذج رقمي واسع والثانية تعتمد على النموذج البشري في عملها، وبالتالي صفقة مشابهة شكلت نوعًا من التكامل في نموذج العمل وفتح المجال لبناء سلسلة توريد أكبر بين الجهتين وتوفير حلول متنوعة لهما تحت مظلة Silq مع الحفاظ على استقلالية عمل كل ساري في السعودية وShopUp في بنغلاديش 🚚
هل يمكن أن تكون المنظومة صحية أكثر؟
يُعد نموذج الشركات الناشئة للتوسع من خلال الاستحواذ صحيًا للشركات السعودية مقارنة مع محاولات التوسع من خلال بناء منتجات من الصفر، ونماذج نجاح جاهز في الاستحواذات الجزئية أو الكلية المتتالية تُبرز هذه النقطة، لكن من المهم أن تستوعب الشركات التقليدية الكبرى وخصوصًا المدرجة هذه النقطة لأن ذلك سينعكس على تحولها الرقمي بسرعة، وسيسمح لمؤسسي الشركات الناشئة بالتنقل وبناء شركات جديدة وتطوير المنظومة بالكامل من خلال تزايد عمليات التخارج، وسيساعدهم على الاستثمار في شركات أخرى قائمة وليس بالضرورة تأسيسها.
لماذا يهم؟ لأن نشاط التخارج عبر الاستحواذ يعكس نقطة إيجابية عن جاذبية السوق، وبالتالي يرفع من اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب كونهم يعرفون أن تخارجهم لن يتوقف على جولة استثمارية أو إدارج في السوق، وهناك فرص كبيرة للتخارج من خلال الاستحواذات.
فيما تكمن النقطة المهمة للشركات التقنية الناشئة التي خرجت من المنظومة في تسريع تحولها لقيادة قطاعات كاملة أو الوصول لتقييمات مليارية لأن الاستحواذات والتوسع عبرها يعني قيمة أعلى للشركات ويقربها حتى من الإدراج بالسوق لأنه يساعدها على الاستقرار أكثر، مثلما تحاول شركات مثل فودكس وكالو وفلاورد فعله.
وبالتالي ما نراه من مبالغ كبيرة نسبيًا لقيمة الاستثمارات في المنظومة قد يتضاعف سريعًا في حال تنشيط الشركات الكبرى لدورها في الاستحواذات، وقد تتجاوز القيمة السنوية للاستثمارات في المنظمة 4-5 مليارات دولار خلال 5 سنوات قادمة مقارنة مع 1.34 مليار دولار في 2025 وفقًا لبيانات صفر لواحد
هذه النشرة برعاية: ساي فاي
منصة تقنية مالية سعودية مرخصة من البنك المركزي السعودي لإدارة مصروفات المنشآت.
اعرف أكثر
نمو ملحوظ للأصول المدارة في السعودية بنهاية 2025
أصدرت هيئة السوق المالية تقريرها السنوي لعام 2025، والذي كشف عن معلومات مهمة عن نمو السوق المالية والأصول المدارة، مما يعكس جاذبية السوق. فوفقًا للتقرير، فإن الأصول المدارة في المملكة قفزت بنسبة 18% لتتخطى 1.2 تريليون ريال بنهاية 2025 📈
تأتي القفزة الكبيرة بنمو الأصول المدارة مع نمو الصناديق العقارية الخاصة بنسبة 53% إلى 356 مليار ريال، ونمو صناديق أسواق النقد العامة بنحو 57% إلى 77 مليار ريال، ونمو أصول صناديق أدوات الدين العامة والخاصة بنحو 44%، وبجانب نمو صناديق الملكية الخاصة بنسبة 31% مقارنة مع 2024.
وقد ارتفع إجمالي قيمة إصدارات الصكوك وأدوات الدين المدرجة في السوق المالية بنسبة 7.5% في نهاية 2025 لتصل 713.5 مليار ريال، مقارنة مع 663.5 مليار ريال بنهاية 2024. فيما بلغ إجمالي المبالغ المجمعة من طروحات الصكوك وأدوات الدين للشركات وحدها 50.7 مليار ريال.
وجاءت الأرقام في ظل ترخيص هيئة السوق المالية 32 مؤسسة مالية جديدة ليصل العدد الإجمالي للمؤسسات المرخصة 215 مؤسسة بنهاية 2025. فيما حققت مؤسسات السوق المالية زيادة بالإيرادات بنحو 19.4% لتصل 20.8 مليار ريال مسجلة أرباحًا قدرها 10.2 مليار ريال بنمو بلغ 16% عن 2024 🏦
على الجهة الأخرى، شهد صافي الاستثمار الدولي في السوق الرئيسية زيادة بنحو 20 مليار ريال ليصل إلى 225.2 مليار ريال خلال بعد أن سجل 204.3 مليار ريال عام 2024، في الوقت الذي نما عدد المستثمرين الدوليين في السوق المالية بحوالي 8.8% إلى نحو 161 ألفًا، مقارنة مع 147.8 ألف مستثمر دولي في 2024 🌍
تحديثات ساهمت بنمو سوق أدوات الدين وأخرى في ساعدت بحماية المستثمرين
دفعت التحديثات في عام 2025 لتحسين سوق أدوات الدين للنمو الكبير؛ وعلى رأسها إطلاق خدمة التسوية خارج المنصة لأدوات الدين، وإزالة قيود الاستثمار لصناديق الاستثمار العامة في أدوات الدين الخاصة.
بالجانب الآخر، ساهمت التحديثات الخاصة بحماية المستثمرين بإصدار 3 صناديق تعويض للمتضررين من مخالفات السوق المالية استفاد منها 20 ألف مستثمر وفق










