منصات تمويل الملكية: من مطارة الفرص إلى نهاية السوق
كيف نمت الأصول المدارة والصناديق الاستثمارية في 2025 بالسعودية؟
صفر لواحد تغطي عالم الأعمال والاستثمار، وتشمل:
تفاصيل حصرية عن أهم الأحداث والأخبار
مؤشرات وتوجهات السوق المحلي والعالمي
تحليلات وبيانات عن أبرز الشركات والقطاعات
1) قطاع التعدين السعودي يتجاوز 8 مليارات دولار بحلول 2030
توقع تقرير BMI وصول قيمة قطاع التعدين في السعودية إلى 8.22 مليار دولار بحلول عام 2030 بالمقارنة مع 4.4 مليار دولار في 2024؛ وذلك مدفوعًا برؤية 2030 والاستثمارات الحكومية الكبيرة، حيث ركزت ميزانية الاستكشاف لعام 2025 بنسبة 72% على الذهب، إلى جانب بناء سلاسل قيمة محلية للنحاس والفوسفات والألمنيوم.
2) صندوق النقد يرفع توقعات نمو الاقتصاد السعودي إلى 5.5% في 2027
رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال عام 2027 بمقدار 1.0 نقطة مئوية لتصل إلى 5.5%؛ في حين توقع الصندوق أن يسجل الاقتصاد السعودي انخفاضًا بنسبة 1.7% بنهاية العام الحالي.
3) Keyper الإماراتية تغلق جولة استثمارية (Series A) بقيمة 11 مليون دولار
أغلقت Keyper الإماراتية جولة استثمارية (Series A) بقيمة 11 مليون دولار بقيادة Speedinvest وبمشاركة صندوق دبي للمستقبل والبنك العربي الوطني وآخرين؛ ستستخدمها للتوسع في البنية التحتية الرقمية للعقارات ومنصة دفع الإيجار الشهري في الإمارات.
4) يوفيرا السعودية تغلق جولة استثمارية (Seed)
أغلقت شركة يوفيرا السعودية، المتخصصة في تطوير حلول تقليل الهدر الغذائي، جولة استثمارية (Seed) بمشاركة LAB7 وCore Vision ومستثمرين أخرين؛ حيث ستوظف الاستثمار لتوسيع عملياتها التجارية وتطوير منصتها.
5) هيوماين تعلن عن تعاون استراتيجي مع Cohere الكندية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي
ستخصص بموجبه هيوماين 50 ميغاواط على الأقل من قدرات الحوسبة لدعم نماذج Cohere مع إمكانية التوسع مستقبلًا، بالإضافة إلى تطوير حلول ونماذج ذكاء اصطناعي سيادية متخصصة للمؤسسات.
6) شركة SambaNova AI تجمع مليار دولار في جولة (Series F)
جمعت شركة SambaNova AI الأمريكية مليار دولار في إغلاق أولي لجولة (Series F) بقيادة General Atlantic، وبمشاركة جهاز قطر للاستثمار ومستثمرين آخرين، حيث ارتفع تقييمها إلى 11 مليار دولار عقب الاستثمار الذي ستوظفه في توسيع قدراتها الإنتاجية ومواصلة البحث والتطوير. كانت الشركة قد أعلنت عن استثمارات 140 مليون دولار في السعودية قبل أكثر من عام.
منصات تمويل الملكية: من مطاردة الفرص إلى نهاية السوق
في نهاية الأسبوع الماضي، أعلنت KartNGo عن نهاية مسيرتها بعد 7 سنوات، وهي إحدى أوائل الشركات التي طُرحت للاكتتاب على منصات التمويل الجماعي، ما دفع الغالبية للحديث عن فشل منصات التمويل، فهل فشلت فعلًا؟ أم هناك تبعات أخرى؟ هنا نتحدث عن بداية منصات التمويل الجماعي وكيف انتهت وماذا حدث لشركاتها؟
أعلنت هيئة السوق المالية عن تحول كبير لقطاعي التمويل والتقنية المالية في عام 2018 عندما منحت تصاريح لنشاط تمويل الملكية الجماعي لأول مرة لصالح منصتي سكوبير ومنافع المالية ضمن مختبر التقنية المالية، والهدف الأساسي تحسين الفرص الاستثمارية وتوفير سيولة من الأفراد للشركات 🏦
وقد لاقت المنصات والفرص المطروحة رواجًا كبيرًا في السنوات الأولى، وهو ما أكده ازدياد عدد منصات التمويل الجماعي في العام التالي إلى 5 منصات مع تصريح منصات يقين كابيتال (فالكم المالية سابقًا) وإمكان العربية وآفاق المالية، ثم تصريح شركتين في عام 2020 ومثلها في عام 2021 مع منح تصاريح لمكيال المالية وأصول وبخيت وتمويل الأول وبذور، تلاها منح تحالف المالية في 2022 تصريح ممارسة نشاط تمويل الملكية الجماعية، وهو العام الذي شهد اعتماد الإطار التنظيمي لتمويل الملكية الجماعية بعد بضع شهور من تصريح تحالف المالية في سبتمبر
لكن منذ تلك اللحظة، بدأ تمويل الملكية الجماعي السقوط للقاع خاصة وأن معظم الشركات لم تنجح بالحصول على تراخيص لمزوالة النشاط بعد انتهاء تجربة التقنية المالية، أو قررت التحول لأنشطة أخرى مثل التمويل بالدين أو إدارة الاستثمارات وغيرها - ما فتح الباب أمام بداية النهاية لمنصات تمويل الملكية في السعودية 📉
ماذا حدث لمنصات التمويل الجماعي؟
الحديث عن البدايات أفضل طريقة لتوضيح ما حصل في النهايات، وهو ما دفعنا للبحث ومتابعة الأطراف ذات الصلة بتمويل الملكية الجماعي، وقد تحدثنا في صفر لواحد مع عدد من مؤسسي الشركات التي طرحت حصصها على منصات التمويل الجماعي. وافق بعض المؤسسين برحابة صدر على الحديث معنا، فيما رفض البعض التعليق على أي أمور ذات صلة وخاصة حول الشركات التي لم تتوافق مع طموحات مستثمريها أو واجهت شكاوي وانتقادات منهم.
وفقًا لمقابلات مع مؤسسي الشركات؛ يرى البعض أنها تتوائم مع استراتيجيتهم لأنه يبنون المنتج حول العميل ويحتاجون العميل أن يكون مشاركًا في عملية تطوير المنتج، ومنهم من يرى بأنه يأتي نتيجة صعوبة اقناع الصناديق الاستثمارية بالاستثمار في الشركة في مراحلها المبكرة لسبب أو لآخر.
لكن على الجانب الأخر هناك أسباب واقعية للطرح؛ منها سهولة وسرعة الحصول على التمويل مقارنة مع الصناديق الاستثمارية بسبب طبيعة المتطلبات، والتأثير المنخفض لقرارات المساهمين على الشركة مقارنة مع حالات استحواذ صندوق على حصة أكبر من الشركة أو وجود صناديق ذات غرض خاص تجمع المستثمرين وتدير العمل عنهم، بجانب تحول المساهمين إلى عملاء لأنهم يبحثون عن نجاح استثماراتهم، وفوق ذلك يمثل التمويل الجماعي خطوة مهمة لتسهيل عملية الطرح بأسواق المال بسبب طبيعة المساهمين وتملكهم للحصص، كون العملية تمثل اكتتابًا مصغرًا وهذا ما حدث مع بعض الشركات مثل جنى الطبية ولين الخير وشركة الأبحاث الرقمية (DRC) على سبيل المثال 💼
تحول في طبيعة العمل
وصل عدد منصات تمويل الملكية الجماعية إلى 10 في عام 2022 عندما حصلت تحالف المالية على آخر تصريح، وبعد سنتين صارت الشركة هي الوحيدة المصرحة فقط لممارسة هذا النشاط في المملكة. وبعدها تحولت بعض الشركات تحول إلى حلول التمويل الجماعي الأخرى بحصوله على تصاريح الهيئة أو البنك المركزي السعودي
ونلاحظ أن سكوبير وهي الشركة الأكثر طرحًا للفرص في عام 2021، توقفت عن العمل تمامًا (وهي الشركة التي طُرحت عليها منصة KartNGo في عام 2020). فيما تحولت منافع التي حصلت على أول تصريح رفقة سكوبير لممارسة نشاط التمويل الجماعي بالملكية إلى نظام حلول التمويل الجماعي بالدين، وتوجهت آفاق لحلول طرح أدوات الدين والاستثمار فيها، وهو ما حدث مع مكيال المالية، وكذلك إمكان العربية بجانب حصولها على رخصة توزيع صناديق الاستثمار والاستثمار العقاري، وتوقفت شركات أخرى عن العمل
فرص كثيرة: بين الطروحات المنفردة والعودة للطرح
بلغ عدد الشركات التي طرحت حصة من أسهمها على منصات تمويل الملكية الجماعي المرخصة من الهيئة أكثر من 93 شركة وفقًا للأرقام التي تمكنا من الحصول عليها، وقد نجحت نحو 74 شركة بالحصول على استثمارات بتجاوز الحد الأدنى للطرح حتى بداية 2025، فيما ألغيت طروحات 19 شركة لأسباب عدة توزعت بين طلب الشركات للإلغاء وبين مخالفة شروط هيئة السوق المالية وغيرها. على الجانب الآخر، عادت 27 شركة لاكتتاب جديد على منصات التمويل الجماعي بالملكية (وليس الدين أو أنواع التمويل الأخرى) 📊
وقد تجاوزت قيمة الاستثمارات عبر منصات تمويل الملكية الجماعي 391 مليون ريال؛ منها 130 مليون ريال تقريبًا جاءت من خلال الاكتتابات الثانوية المطروحة من 27 شركة 💰
كما جاء منها 17.86 مليون ريال لصالح 4 فرص عن طريق مستثمرين مؤهلين فقط؛ كان منها اكتتابات إقامتك بقيمة 1.36 مليون ريال وبترو آب بقيمة 5 ملايين ريال في طرح وحيد لكل منها، وDCR في اكتتابين بقيمة 10 ملايين ريال، وسكرابي من خلال الاكتتاب الثاني بقيمة 1.5 مليون ريال كون الاكتتاب الأول كان متاحًا للعموم
ماذا حدث للشركات المطروحة؟
عندما كنا نتابع إفصاحات الشركات، فقد كان الهدف الأهم لها يتمثل في الطرح بأسواق المال بعد سنتين إلى ثلاث سنوات، لكننا وبعد أكثر من 8 سنوات على بداية تمويل الملكية الجماعي وبعد نحو 5 أعوام على قمة القطاع، طرحت فقط لين الخير وجنى الطبية أسهمهما في أسواق المال
فيما تمكنت بعض الشركات من النمو لمراحل متقدمة دون الطرح؛ مثل شركات بترو آب التي أغلقت جولة استثمارية قدرها 50 مليون دولار بقيادة صندوق جدوى المتنوع للملكية الخاصة الخليجية وبمشاركة شركة بناة فنتشرز، وهي جولة تعتبر من الأكبر في السعودية وتعبر عن نجاح التطبيق والنمو الذي حققته خلال السنوات الماضية
وهو الحال مع منصة سيركليز، التي تعتبر من أبرز قصص نجاح شركات التقنية المالية السعودية بفضل نموها الكبير مقارنة بعدد موظفيها، إلى جانب وجود موظفيها داخل المملكة. وقد كانت من أوائل الشركات التي قررت الاكتتاب عبر التمويل الجماعي واختارت منصة سكوبير لهذا الغرض، واستطاعت الشركة إغلاق جولة اكتتاب أولى في يومين، ومن ثم قررت الشركة طرح حصة جديدة للاكتتاب في جولة ثانية وتمكنت من إغلاقها خلال 5 ساعات تقريبًا
نموذج آخر تمثل بشركة ترحال المدن (تطبيق رحلة) التي تأسست في عام 2020 لتوفير حلول النقل التشاركي، وقد حصلت على 2.25 مليون ريال في أول اكتتاب لها عبر منصة سكوبير للتمويل الجماعي في عام 2021 بعد أن كانت محتضنة ضمن مسرعة أعمال تقدم التابعة لكاوست. وفي منتصف 2023، حصلت الشركة على استثمار ثان بقيمة 5 ملايين ريال عبر طرح 178.5 ألف سهم من أسهمها عبر منصة آفاق المالية
إلى جانب الشركات السابقة، فقد رأينا نموًا متواصلًا لشركات مثل مهارة والهمة السعودية وتطبيق فني واللدائن النقية وفرانشايز مي وتطبيق ذاتك ونور العزيزية وألعاب الأساطير وبصمات، ومواصلة نمو لشركات مثل صحارى نت وبدائل التي تحولت لصندوق الاستثمارات العامة. وهذه القصص وغيرها قد تشكل نحو 25-30% من إجمالي الشركات التي حصلت على تمويل جماعي 📊
نهاية قصص الاكتتاب
ظهرت العديد من التساؤلات عن الشركات المطروحة على منصات تمويل الملكية الجماعي خاصة وأن القطاع تلاشى تدريجيًا ومعظم الشركات لم تعلن عن تطورات تخصها حتى وإن كانت قائمة ومستمرة.
لكن بالبحث في أوضاع الشركات وجدنا أن بعضها حتى بعد سنوات من الطرح إما أن المشروع لم يصل مرحلة الإطلاق مثل كويكس، أو أن الشركات أصبحت غير مرخصة، أو لم تعد تعمل حاليًا مثل عقاريتو ولا يوجد لها أي نشاط على الموقع الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي أو تواصل مع المساهمين، أو حتى أعلنت افلاسها أو باعت أصولها مثل جبال سنجار التي تقدمت أيضًا بطلب إعادة التنظيم المالي للإفلاس، ومطعم كلمات فيروز
أما السؤال المهم والفكرة السائدة، هل انتهت الشركات التي حصلت على تمويل ملكية؟ الحقيقة أن نسبة كبيرة منها لاتزال شركات قائمة لكن خروج إحدى الشركات يعيد إلى الأذهان القصص السابقة لانتهاء شركات سابقة، ولو أخذنا بعض الشركات من جوانب قياسية فإن شركات مثل KartNGo بعمر 7 سنوات، فلا يمكن اعتبارها أنها شركة فشلت كشركة ناشئة بالمعنى الحقيقي لأن معظم الشركات الناشئة تفشل بالأساس قبل 5 سنوات وفقط 23.4% منها تتخطى تلك الفترة وفقًا لتحليل بيركس Berkus، أي أن شركة مشابهة هي ضمن نسبة قليلة عالمية لنجاح الشركات بتخطيها عمر 7 سنوات، لأن أقل من 10% من الشركات الناشئة تصل 10 سنوات وتتخطاها 📊
لكن بالمقارنة مع النسبة العالمية، فوفقًا لأبحاث Science Direct تنجو 80-85% من الشركات التي تحصل تمويل جماعي عبر منصات تمويل الملكية، في حين أن نسبة 25-30% من الشركات السعودية استطاعت النجاة وهي نسبة منخفضة لكن هناك الكثير من الأسباب خلفها
أسباب انهيار تمويل الملكية الجماعي
وفر تمويل الملكية الجماعية حلولًا لم تكن موجودة من قبل للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة في السعودية وللأفراد الراغبين بالاستثمار في فرصة متنوعة. وكون المجال مستحدث في المملكة وقتها، نجد أن الشركات بدأت ضمن بيئة تجريبية تتبع هيئة السوق المالية، وبالتالي كانت اللوائح مختلفة نوعًا ما عن تلك المعمول بها في الولايات المتحدة وبريطانيا على سبيل المثال والإطار العام للتمويل الجماعي الذي يسمح بمزايا مختلفة، وهنا نجد أن السوق في المملكة يختلف في تركيبته عن الأسواق المخضرمة 🌍
مزايا مفقودة مقارنة بالأسواق الأخرى
بالخوض في مزايا وتنظيمات تمويل الملكية الجماعي، نجد في الولايات المتحدة وبريطانيا ما يعرف بالمنشآت ذات الغرض الخاص (SPV) التي تعمل على تنظيم وجمع المستثمرين في كيان واحد يمثل جميع المستثمرين الأفراد، فيما لا نجد هيكلية مشابهة في السعودية ما دفع الصناديق الاستثمارية للنفور من الاستثمار في الطروحات لكثرة الأشخاص المسجلين ضمن ملكية الشركة بدلًا من تمثيلهم من كيان واحد، وهو ما يصعب بدوره من اتخاذ القرارات الإدارية
وهي نقطة يرى بعض مؤسسي الشركات السابق طرحها عبر منصات التمويل الجماعي بالملكية أنها مهمة للشركات؛ ومنهم مؤسس تطبيق رحلة الذي سبق وأغلق جولتين استثماريتين عبر منصتين مختلفتين.
وبجانب ذلك، ربما تعتبر المرونة في عمليات الطرح وتداول الأسهم أقل مقارنة بدول أخرى بسبب قلة الحلول، فنجد في بعض الدول تنظيمات تسمح للشركات بطرح حصص على شكل ديون متحولة بدلًا من الاستثمار التقليدي، في الوقت الذي تتوفر فيه أسواق ثانوية لتداول أسهم الشركة بوضوح ما يخفف من مخاطر الاستثمار ويمكن المستثمرين من بيع أسهمهم بسهولة أكبر وبطريقة تحاكي أسواق المال لكن بتجاوز شروط معينة مثل عدم وجوب الافصاح عن النتائج المالية باستمرار مثلما الحال مع الشركات المدرجة، وهذه نقطة بحد ذاتها لاتزال تعاني المملكة منها ليس فقط فيما يتعلق بالتمويل الجماعي للملكية، ولكن لجميع الملكيات للأسهم والأوراق المالية للشركات غير المدرجة
ففي تمويل الملكية، تبدأ عملية الطرح من بداية تواصل الشركة الراغبة بالطرح مع منصة التمويل الجماعي وتقديم طلبها للاكتتاب في جزء من أسهمها، ومن ثم تقوم المنصة بدراسة الفرصة للرد على الشركة الراغبة بالطرح وفي حال جديتها تبدأ رحلة العمل على الطرح بعد تجاوز الشروط المطلوبة؛ مثل عمل الفحص النافي للجهالة عن طريق طرف ثالث، وتقييم الشركة من مقيم معتمد خارجي، وإجراء فحص بيان، والتوافق على تكلفة الطرح التي تكون غالبًا (10% من قيمة الاكتتاب). وقد يدفع رفع تكلفة الطرح الشركات لطلب تمويل أعلى من أجل الوصول للحد المطلوب لتسير أعمال الشركة وخططها
على الجانب الآخر، فإن صعوبة تخارج المستثمرين من الفرص المطروحة حتى بعد سنوات من الطرح يضيف تساؤلات حول جدوى الاستثمار في الشركات المطروحة عبر منصات تمويل الملكية الجماعي خاصة مع عدم قدرتها على النمو أو الإدراج في أسواق المال
نقطة ختام
قد يكون فشل الكثير من الشركات المطروحة عبر منصات تمويل الملكية الجماعية علامة سلبية للسوق، وبدورها ساهمت بخروج المنصات منه والتوجه نحو حلول أخرى، لكن بالنسبة لهذا النوع من المنصات فإن الموضوع لا يتعلق بنموذج العمل بحد ذاته ولكن بكيفية التعامل معه
فجوانب مثل عدم الوضوح بملكية الأسهم، وعدم القدرة على التخارج، وأن القطاع لم ينضج بعض، والحاجة إلى الحوكمة لمعظم الشركات، كلها عوامل تشير إلى سوء تعامل مع نموذج العمل ولا تعبر عن كون المشكلة بنموذج العمل، وإلا لما رأينا نجاحات مثل منصات سيركليز ورحلة وجنى الطبية وDRC ولين الخير
فيما يعتبر أكثر ما أساء لسمعة المجال هو توجه بعض أصحاب المشاريع لاستغلال تمويل الملكية لجمع الأموال بسرعة لأهداف خاصة على حساب المستثمرين، وليس لأنهم احتاجوا الأموال لتطوير المشاريع وهذا رأيناه مع شركات حتى بعد 4-5 سنوات لم نر منتج واقعي لها، وشركات تقليدية أخرى انتهت سريعًا بعد تخارجها الجزئي
هذه النشرة برعاية: ساي فاي
منصة تقنية مالية سعودية مرخصة من البنك المركزي السعودي لإدارة مصروفات المنشآت.
اعرف أكثر
كيف نمت الأصول المدارة والصناديق الاستثمارية في 2025 بالسعودية؟
شهدت المملكة العربية السعودية نموًا ملحوظًا في إجمالي الأصول المدارة وعدد الصناديق العامة والخاصة بنهاية 2025 مقارنة مع العام الأسبق، وفقًا لتقرير هيئة السوق المالية 2025
فقد ارتفع إجمالي الأصول المدارة من 1.05 مليار ريال في عام 2024 إلى 1.24 مليار ريال في عام 2025، فيما ارتفعت أصول صناديق الاستثمار من 0.7 مليار دولار إلى 0.88 مليار دولار، وذلك بفضل نمو عدد الصناديق من 1,549 إلى 2,071 صندوقًا في نفس الفترة
وتوزعت الصناديق بين 356 صندوقًا عامًا في 2025 وما يقارب 2,071 صندوقًا خاصًا، وذلك بنمو ملحوظ عن 2024 الذي انتهى بتواجد 325 صندوقًا عامًا و1,224 صندوقًا خاصًا، وهو ما يوحي بالجاذبية الاستثمارية المتنامية للسوق السعودية
وتزامن الارتفاع في إجمالي الأصول المدارة بالصناديق العامة والخاصة، مع نمو الاستثمارات الأجنبية في السعودية بنهاية 2025 إلى 225.2 مليار ريال من 204.3 مليار ريال بنهاية 2024، وذلك مع ارتفاع عدد المستثمرين الأجانب من 147.8 ألف مستثمر بنهاية 2024 إلى 160.7 مستثمر بنهاية 2025
تمثل الأرقام المعلنة في تقرير الهيئة نقلة كبيرة تعبر عن جاذبية السوق للمستثمرين الأجانب وتحسن الاهتمام المحلي بالفرص الاستثمارية محليًا، وهو ما يؤكده أيضًا النمو الكبير لعدد الشركات الأجنبية القادمة للسعودية والشركات التي نقلت مقراتها الإقليمية للمملكة









