حرب توصيل الطلبات في السعودية
هل الاستثمار في السوق يستحق المجازفة؟
صفر لواحد منصة إعلامية تغطي عالم الأعمال والاستثمار، وتشمل:
تفاصيل حصرية عن أهم الأحداث والأخبار
مؤشرات وتوجهات السوق المحلي والعالمي
تحليلات وبيانات عن أبرز الشركات والقطاعات
حرب توصيل الطلبات في السعودية 🇸🇦
مع نمو عدد الطلبات إلى 124 مليون في الربع الرابع من 2025 في الوقت الذي تخرج فيه الشركات من السوق، تطرح التساؤلات حول مشكلات السوق الحقيقية وهل هي بالسوق نفسه أم نماذج العمل؟ مقارنة مع نماذج عمل عالمية استطاعت تغيير أسواق كبيرة.
في هذا التحليل نستعرض سوق توصيل الطلبات في السعودية، وكيف يمكن للشركات النجاة من مشكلة حرق الأموال، وما هي الحلول الممكنة أمام شركات التوصيل السعودية!
قُدِر قطاع التوصيل عند الطلب في المملكة العربية السعودية بنحو 2.98 مليار دولار في 2024، ومن المتوقع أن يتجاوز 8.22 مليار دولار بحلول عام 2030، لكن الأرقام الحالية تشير إلى تسارع أكبر في إجمالي عدد الطلبات وقيمة السوق وخاصة في الرياض، حيث سجل الربع الرابع من 2025 نحو 124 مليون طلب بزيادة قدرها 60% على أساس سنوي، وقد استحوذت الرياض على النسبة الأعلى من إجمالي طلبات التوصيل بنحو 44.5% تلتها مكة بنحو 22.2% ثم الشرقية بنسبة 15.9%. وهذا رفع عدد الطلبات خلال 2025 بالكامل لأكثر من 407 مليون طلب وفقًا لأرقام هيئة النقل
وتُقدم المملكة بيئة شبه مثالية لاختبار اقتصاديات التوصيل؛ إذ تبلغ نسبة انتشار الإنترنت 99%، وتتجاوز سرعات الاتصال ضعف المتوسط العالمي، فيما يمتاز أكثر من 65% من السكان أقل من 35 سنة بإلمام رقمي عالٍ وقدرة شرائية مرتفعة وخاصة في المناطق الحضرية، لكن المشكلة أن الملاحظة أن المستهلك يشكو من الأسعار والشركات تشكو من السوق، والبعض اضطر للمغادرة بحجة ممارسات بعض الشركات، فما هي الحقيقة؟
مناورة قد تكون محفوفة بالمخاطر 🚩
التحديات البنيوية أمام تطبيقات التوصيل السعودية قد تكون صعبة مقارنة مع الدول الأخرى بالمنطقة وخاصة لوجود مساحة جغرافية شاسعة تتجاوز مليوني كيلومتر مربع، فيما تتركز الكثافة السكانية في الرياض وجدة والمنطقة الشرقية تنخفض في مساحات شاسعة أخرى، وهذا يعني أن التوصيل إلى المدن الثانوية مكلف، لكن البقاء في المراكز الرئيسية الكبرى يُقلّص السوق المستهدف ويصعب المنافسة لأن الجميع يستهدف المراكز الرئيسية.
وبجانب المساحات، تضاف اللوائح التنظيمية ومعايير السلامة الغذائية ومتطلبات الترخيص التشغيلي وقواعد أنواع مركبات التوصيل وساعات العمل إلى القائمة، بالإضافة إلى برنامج السعودة الذي رفع تكلفة العمالة في صناعة تعتمد اعتمادًا شبه كلي على الحرق وترتكز على عمالة منخفضة التكلفة 💰
ولا يمكن إغفال البُعد الثقافي؛ فالمستهلك السعودي يظل ولاؤه مشروطًا وهشًا أمام العروض الترويجية وهو شيء يتشابه مع معظم الأسواق بالمنطقة، فبعض الدراسات أشارت إلى أن 74% من مستخدمي التوصيل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يطلبون مرة على الأقل أسبوعيًا لكن معدلات التحوّل بين التطبيقات مرتفعة، لأن المستهلكين يراقبون الخصومات في المقام الأول، وهذا بحد ذاته مشكلة جوهرية في السوق لأن الشركات ستكون مطالبة لحرق السيولة وتقليل هوامش الربح أو التوصيل بخسارة للحفاظ على المستهلكين أحيانًا خاصة وأن التوصيل فقط هو ما يربط المستخدم بالتطبيق وليس أي خدمة أو ميزة أخرى.
اللاعبون المحليون والمنافسون الوافدون
تهيمن 4 شركات على سوق التوصيل حاليًا؛ منها 3 شركات محلية تشمل هنقرستيشن وجاهز ونينجا، وشركة منضمة حديثًا هي كيتا الصينية.
ووفقًا لتحليلات السوق، تسيطر هنقرستيشن على الحصة الأكبر من طلبات التوصيل اليومية تتبعها جاهز ثم كيتا، فيما تعتبر هنقرستيشن المملوكة لديليفري هييرو الألمانية الأوسع انتشارًا جغرافيًا، تعتبر جاهز صاحبة الحصة الأكبر في الرياض وهي مركز المنافسة الأول لتطبيقات التوصيل
أما نينجا التي أسسها مؤسس هنقرستيشن عام 2022 وأصبحت العام الماضية بقيمة 1.5 مليار دولار لتكون أسرع شركة تتجاوز قيمتها مليار دولار في السعودية، وقد برزت بوصفها أكبر خدمة توصيل بقالة في المملكة متجاوز تطبيقات كان لها اسم معروف سابقًا مثل مرسول وشقردي.
كيتا الصينية، الذراع الدولية لشركة ميتوان، دخلت المملكة في سبتمبر 2024، مدعومة باستثمار معلن قدره مليار ريال، وقد اعتمدت الطريقة ذاتها التي طبّقتها في هونغ كونغ: إلغاء رسوم التوصيل وقسائم ترحيبية ضخمة ودعم مكثّف للمطاعم وضمانات وقت تسليم مع تعويضات مالية على التأخير، وفي غضون 4 أشهر من الإطلاق استحوذت على نحو 10% من حجم الطلبات السعودية وتُقدر حصتها حاليًا بأكثر من 30% وفقًا لبعض التقارير. وهذه الاستثمارات والتجارب السابقة للشركة وسرعة دخولها بالاعتماد على قتل المنافسين وحرق الأموال تحولت إلى حجة لدى البعض فتركوا جميع المشكلات وعلقوا مشاكلهم على كيتا، خاصة أن تجارب كيتا في هونغ كونغ تجاوزت شركتي فودباندا وديليفرو لتتصدر المشهد من حيث حجم الطلبات، قبل أن تقرر ديليفرو انسحابها الكامل من هونغ كونغ، وهذا تشابه مع انسحاب ديليفري هيرو من قطر مؤخرًا بعد دخول كيتا.
رغم نمو سوق التوصيل، فإننا نرى الإيرادات ترتفع ومعها المصاريف والأرباح تنخفض؛ فوفقًا لنتائج جاهز الأخيرة بلغت الإيرادات نحو 2.3 مليار ريال في 2025 بنمو قدره 4.73% عن 2024، لكن رغم ذلك انخفضت أرباح الشركة من 188 مليون ريال إلى 73 مليون ريال بعد تراجع الربح التشغيلي بنحو 70.75%، وعللت الشركة ذلك بارتفاع المصروفات التشغيلية بنحو 26% إلى 469 مليون ريال بسبب الاستثمارات التسويقية للدفاع عن الحصة السوقية
وشهدت هنقرستيشن تراجعًا مشابهًا حيث انخفض صافي ربحها بنحو 65.6% إلى 76.7 مليون ريال بنهاية 2025 مقارنة مع 223 مليون ريال تقريبًا في 2024، وذلك وفقًا للأرقام المعلنة عن السوق السعودية من ديليفري هيرو.
كيتا هي الأخرى أعلنت عن بعض أرقامها وقالت إنها قامت بأكثر من 150 مليون طلب في 2025 وأن أكثر يوم طلبات كان بتاريخ 29 مارس بواقع 315، لكن بالنظر إلى الأرقام فإنها محل شك لأنه حتى لو قامت الشركة بإجراء 315 كل يوم فلن يصل العدد إلى 150 مليون طلب بالعام! لأن 315 يوميًا (وهو الحد الأعلى لها) لمدة 365 يومًا (سنة) لن يتجاوز 115 مليون طلب - ومن غير المنطقي من الأساس وصول جميع أيام السنة لأعلى معدل📈لكن في إعلانها النتائج السنوية، أشار الرئيس التنفيذي لشركة ميتوان، الشركة الأم لكيتا، لاقترابها من الوصول للربحية قريبًا في 2026 وبأقصى تقدير بحلول فبراير 2027.
عمومًا، عند مقارنة أرقام جاهز وتحقيقها 111.6 مليون طلب بمتوسط يومي 306 ألف طلب تقريبًا، وعدم منطقية أرقام كيتا كليًا فإن جاهز تبدو صاحبة حصة أكبر بالسوق نظريًا خاصة مع نمو عدد الطلبات السنوية بنحو 5.6% لها.
أما على الجهة الأخرى، فإنه بعيدًا عن توصيل طلبات الطعام يبدو أنها تقود قطاع التوصيل السريع في المملكة بسبب دخولها في مجالات توصيل المنتجات الاستهلاكية ومنتجات التجميل والعناية بالبشرة وغيرها من المنتجات بجانب توصيل الطعام التي تنافس فيه جاهز وهنقرستيشن وكيتا، لكن لا يوجد أرقام حديثة حول حصة الشركة كون آخر أرقام تقديرية كانت عن 2024 وبلغ فيها عدد طلبات نينجا 24 مليون طلب.
التوصيل: مشكلة أم نقطة قوة؟
المنافسة وخروج الشركات من السوق والتجارب العالمية تؤكد أن المنصة التي تقتصر على توصيل الطعام هي منصة قابلة للإزاحة، وهذا ربما ما وجدته جاهز ونينجا للتوسع في تقديم الخدمات.
تطوّرت جاهز من شركة ناشئة لتوصيل الطعام إلى ما تصفه إدارتها اليوم بمنظومة متكاملة، حيث تشمل خدماتها توصيل البقالة الفورية ومتجر المستلزمات الرياضية وتذاكر الفعاليات وحلولًا تمكينية للتجار تشمل أنظمة نقاط البيع وإدارة المخزون والتكامل اللوجستي عبر منصات مثل مرن وسول، واستثمرت بذراعها الاستثمارية في شركات ناشئة سعودية مثل دوس وهي منصة للمتاجر السحابية وGrubTech لتقنيات المطاعم
أما نينجا، فقد انطلقت لتوفير حلول التجارة الفورية أو التجارة الإلكتروية السريعة عبر متاجر مظلمة بوعد توصيل أقل من 25 دقيقة، ثم توسعت لتشمل مستحضرات التجميل والعطور وتوصيل الطعام من المطاعم، وصولًا إلى عملها على الخدمات الصيدلانية عن بُعد والوصفات الإلكترونية وتوصيل الأدوية، وتدير الشركة اليوم أكثر من 100 متجر مظلم في 28 مدينة وتستهدف تجاوز 200 موقع.
وتوسعها إلى قطاع الصيدليات ربما يكون استراتيجيًا لأنه يوفر هامش ربح أعلى وتكرار أكبر للطلبات أسبوعًا أو شهريًا، وهذا يعني أن وجود البنية التحتية للتوصيل ميزة قد يصعب توفيرها لمن هم خارج القطاع، لكنها قد تكون فرصة كبرى يمكن للشركات استغلالها مثل مساعدة الصيدليات على توصيل الأدوية، أو التعامل مع متاجر الهدايا، أو توصيل قطع الغيار في وقت قصير، وغيرها من المجالات.
معضلة استنزاف السيولة
اقتصاديات التوصيل قاسية عالميًا وليس محليًا فقط، لأن تحول اللوجستيات في الميل الأخير وحوافز الكباتن وعمولات المطاعم وخصومات المستهلكين مجتمعةً تعني الحاجة لضخامة في الإيرادات وارتفاع قوي لهامش الربح لتحقيق نتائج مرضية، وقد تكون تجربة جاهز مشجعة وغير مشجعة في نفس الوقت إذا تحدثنا عن صافي ربح بلغ 188 مليون ريال في 2024، بنمو 50% مقارنة بعام 2023 لتحافظ على ربحيتها وهو قد يكون استثناء في صناعة التوصيل العالمية لكن هذا تغير مباشرة مع دخول منافسين جاهزين لحرق الكثير من الأموال مثل كيتا وتراجعت الأرباح إلى 73 مليون ريال، وهذا يوضح تأثرها بقوة بعد دخول كيتا للسوق وفقًا للأرقام، وهذا قد يأخذنا إلى ضرورة وجود سيولة كافية للصرف على العروض والخصومات لتعزيز ولاء المستهلكين والمطاعم على حد سواء، وبالتالي فإن قدرتها على المنافسة بسبب رصيدها قد تساعدها لكن ربما لا تساعد غيرها.
وهذا ما عللته الشركة في نتائجها المالية، وهو زيادة المصاريف التشغيلية لأغراض التسويق والدفاع عن الحصة السوقية الحالية للشركة، حيث ارتفعت مصاريفها بنسبة 26.6% على أساس سنوي إلى 469.1 مليون ريال في 2025.
مقارنة عالمية: كيف تنجو شركات التوصيل؟
لكل سوق في العالم طبيعته وخصوصيته، لكن بعض التجارب قد تكون متشابهة بسبب طبيعة المساحة الجغرافية أو الطبيعة الاستهلاكية أو عادات وتقاليد الشراء أو حتى عدد الطلبات اليومية للمستهلكين 👥
شركة iFood البرازيلية، المنصة المحتكرة للسوق في البرازيل والتابعة للمجموعة الهولندية Prosus، هي القصة الأكبر في طريقة الاستمرارية والمرونة منذ تأسسيها في عام 2011، حيث نجت من موجات متعاقبة من المنافسة تشمل Rappi وUber Eats وحاليًا 99 Eats لتصبح في وضع مالي ممتاز، ففي آخر سنة مالية كاملة حققت نموًا في قيمة إجمالية البضائع بلغ 32% ونمت طلباتها 29%، فيما بلغت أرباحها 226 مليون دولار بنمو 178%. كيف؟ عبر مزيج من التنوع والتوسع في البقالة والتقنية المالية وبرنامج الولاء والاشتراكات، وهذا جعل ارتباط المستهلك مع التوصيل بحد ذاته إلى جوانب أخرى؛ مثل الصيدليات والبقالة والتوصيل من المطاعم وتوفير اشتراكات شهرية بسعر حوالي دولار أمريكي واحد وهو أقل من سعر توصيل طلب واحد فقط ما يحفز المستهلكين على الاشتراك لكنه يساعد الشركة بالحفاظ على قنوات دخل ثابتة للإيرادات الشهرية، بجانب تقديم ذراعها المالية iFood Pago لتوفير منتجات ائتمانية للمطاعم لمساعدتها على الاستمرارية وهي وسيلة نمت 50% من حيث الإيرادات.
في الوقت الذي عقدت فيه مؤخرًا اتفاقية مع أوبر لتكون عمليات التوصيل مباشرة لمن يريد عبر تطبيق أوبر وليس من كباتن iFood، بعد أن كانت Uber Eats منافسة لها قبل سنوات أصبحت عميلًا أو شريكًا لوجستيًا
على الجانب الآخر، هناك Rappi الكولومبية، التي تعد من أكبر الشركات المدعومة ماليًا في أمريكا اللاتينية وأطلقت تطبيق Supper App وتعمل في تسع دول لاتينية، وقد سلكت طريقًا مختلفًا وباستثمارات ضخمة فاقت ملياري دولار من SoftBank وآخرين، وتوسعت بقوة في الطعام والبقالة والصيدليات والخدمات المالية لكنها ظلت بعيدة عن الربحية قرابة عقد كامل لأنها تحافظ على توسعها، فبجانب توصيل الطعام والبقالة توفر الشركات خدمات مثل شراء تذاكر السفر أو الحجوزات أو المتجر الإلكترونية، وهو ما قد يكون الملهم لتحول جاهز مؤخرًا.
لكن على عكس جاهز، ففي نهاية 2025 أعلن رئيسها التنفيذي عن تحقيق أرباح في 4 أرباع متتالية لأول مرة، والسر؟ تكاليف توصيلها لا تتجاوز 10% من إجمالي قيمة البضائع، مقابل 32% لدى Uber Eats مثلًا، كما ركزت الشركة على المدن الرئيسية والبنية التحتية التي تساعدها على التوسع بسرعة وتقديم خدماتها بقوة.
لكن مع المنافسة القوية ودخول لاعبين مثل شركة 99 (وهي مملوكة لديدي الصينية) وزيادة المنافسة على الحلول اللوجستية ضمن منصات التجارة الإلكترونية، دخلت أمازون في شراكة مع Rappi عبر حصة استثمارية وأطلقتا Amazon Now في المكسيك، وهي خدمة توصيل خلال 15 دقيقة تجمع منتجات أمازون بشبكة المتاجر المظلمة لـ Rappi، تشمل أكثر من 5 آلاف منتج من البقالة الطازجة والأدوية والإلكترونيات، ثم توسعت بالخدمة إلى البرازيل، وهذا هو النموذج الذي ينبغي للمنصات السعودية دراسته أكثر؛ شراكات استراتيجية مع بنية تحتية عالمية للتجارة الإلكترونية لتوسيع الإيرادات دون الكلفة الرأسمالية لبناء فئات منتجات جديدة بالكامل، في حال لم تكن قادرة على بناء منتجات أخرى تنافس كبرى الشركات.
وكذلك الاعتماد على مبدأ الشركات في التوسع حتى في حلول التوصيل بدلًا من الاعتماد الكلي على الأساطيل الخاصة، لأن الكثير من الشركات العالمية في القطاع أصبحت تعتمد على التوصيل بالتعاون مع طرف ثالث لتقليل تكاليف التوسع مؤقتًا أو تجنب استثمارات ربما لا تؤتي أكلها لاحقًا.
مستقبل السوق
بتحليل السوق والنماذج العالمية، فإن وقت المنصة التي تُعيل نفسها على عمولات المطاعم وحدها لن يعود فنحن في 2026، وبالتالي التوسع من توصيل الطعام إلى البقالة والصيدليات والتجارة السريعة الامتداد الطبيعي لها؛ سوق توصيل البقالة في المملكة ينمو بأكثر من 20% سنويًا ومتوقع تجاوزه 8 مليارات دولار بحلول 2030. أما الصيدليات فأشد جاذبية بفضل حواجز الدخول التنظيمية وهوامشها الأعلى وتكرار التفاعل الأسبوعي.
كما أن منظومات التجار تولد ميزة تنافسية فأي مطعم أو تاجر يعتمد على المنصة في نظام نقاط البيع وإدارة المخزون وأدوات التسويق واللوجستيات يصعب تحوله إلى عدة منصات أو الانضمام إلى وافد جديد. وهذا رأيناه في استثمارات جاهز في حلول التجار. وبجانب ذلك، فإن برامج الاشتراك والولاء ضرورة لكنها يجب أن تكون منطقية وبسيطة لأنها تزيد من المشتركين وتعزز من الإيرادات شبه الثابتة فمثلًا اشتراك iFood لا يتجاوز دولارًا، ونفسيًا يعتبر الاستحواذ المدفوع بالخصومات منتجًا لمستهلكين مدمنين على الخصومات وهذا يزيد الطلب عبر المنصات 📱
وتعتبر الشراكات الاستراتيجية خيارًا مثاليًا للنمو، مثل نموذج أمازون وRappi، أو أي شراكة مستقبلية محتملة بين منصة سعودية وشركة خليجية في التجارة الإلكترونية أو الخدمات المالية كل ذلك قادر على توسيع الإيرادات لكل طلب دون الكلفة الرأسمالية لبناء فئات منتجات جديدة من الصفر، كذلك سيعزز من تجربة المستخدم ويزيد توجهه نحو الشراء من التطبيقات.
هل الاستثمار بالسوق جدير بالمجازفة؟ 🕳️
نمو سوق التوصيل المتواصل يؤكد أن سوق التوصيل يتسع للمزيد من الشركات من جهة وبإمكانه المساهمة بنمو شركات أخرى من جهة ثانية، لكن ذلك يشترط بوجود استراتيجيات وخطط واضحة للمجازفة في السوق وحرق الأموال بقوة عند الحاجة مع إيجاد حلول بديلة تقدمها المنصات بجانب التوصيل لتغطية تكاليف التسويق والتوصيل نفسه مثل التوسع بقطاعات التوصيل أو تقديم خدمات تكاملية.
أما بالنسبة للمستثمرين في الشركات نفسها، فإن الفرص تكبر مع نمو القطاع لكن ربما تكون أكثر كفاءة للشركات قبل الإدراج، فنموذج جاهز وإدارجها بنحو 850 ريالًا للسهم ثم ارتفاع سهمها لنحو 1,400 ريال ساهم بتحقيق عوائد كبيرة للمستثمرين مثل Impact 48 لكن مع الوقت كان الأداء أقل لمشترين الأسهم لأن تخارج المستثمرين الأوائل تسبب بزعزعة السعر. وبالتالي قد تكون الفرصة للاستثمار في تطبيقات غير مدرجة أكثر كفاءة من نظيراتها المدرجة.








a terrible mix of Arabic and English.The flow of words and sentences is very very bad.