التقوقع في مجال التقنيات الصحية والطبية بالسعودية
مشاكل بيئة العمل النفسية في السعودية
صفر لواحد منصة إعلامية تغطي عالم الأعمال والاستثمار، وتشمل:
تفاصيل حصرية عن أهم الأحداث والأخبار
مؤشرات وتوجهات السوق المحلي والعالمي
تحليلات وبيانات عن أبرز الشركات والقطاعات
قريبًا: مشاكل بيئة العمل النفسية في السعودية، من واقع السوق 📢
صفر لواحد تهتم بكل ما يفيد أصحاب الأعمال والمستثمرين، ولذلك قررنا إطلاق برنامج يناقش مشاكل بيئة العمل في السعودية، من ناحية نفسية ❤️
لا تفوّت أول حلقة قريبًا من تقديم المستشارة هاجر القايدي، واشترك في قناتنا على اليوتوب:
التقوقع في مجال التقنيات الصحية والطبية بالسعودية
تشهد منظومة الاستثمار الجريء في السعودية نشاطًا غير مسبوق، حيث نجحت الشركات الناشئة في جمع استثمارات بقيمة 1.34 مليار دولار في عام 2025 وحده ومع ذلك، يعاني قطاع التقنية الصحية من ضعف السيولة، واقتصار السيولة إن وجدت على الاستثمارات الأمنة والإيرادات المتكررة، فيضخ المستثمرون مئات الملايين في منصات التطبيب عن بعد والبرمجيات كخدمة تاركين المجالات الطموحة والتي تنظر إليها المملكة بقوة في مجال التقنية الطبية العميقة مثل اكتشاف الأدوية بالذكاء الاصطناعي وعلم الجينوم 🧬
تمتلك المملكة الآن واحدة من أسرع أسواق الصحة الرقمية نموًا في الشرق الأوسط والعالم، مع توقعات بتجاوزها 14 مليار دولار بحلول 2030 وفيما يستطع مستشفى صحة الافتراضي خدمة 400 ألف مريض سنويًا، أصبحت تطبيقات حكومية مثل صحتي وموعد جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، في الوقت الذي تُعالج فيها منصات مثل كيورا، الشركة الناشئة التي تأسست في الرياض، مئات الاستشارات شهريًا عبر أكثر من 4,500 طبيب 📱
وهنا يأتي السؤال المزعج الذي لا يبدو أن الكثيرين يتغاضون عن إبرازه في قطاع التقنية الصحية: لماذا تفعل كل المنصات تقريبًا الشيء نفسه وتتقوقع داخل زاوية واحدة؟
إذا تتبعنا استثمارات رأس المال في القطاع الطبي والصحي، سنجد منظومة تعاني من آفق ضيق، لأن الغالبية العظمى من رؤوس الأموال والطاقات الريادية معزولة في 3 مجالات فقط: أسواق التطبيب عن بعد أو الطب الاتصالي والتي تسيطر على حصة تزيد عن 50% من القطاع، والعمليات الإدارية لمقدمي الرعاية الصحية قبل وبعد الذكاء الاصطناعي؛ مثل كيورا وكلينكي ووتد، ومقدمي خدمات متصلة بالقطاع الصحي مثل التأمين الصحي والتمويل (وهي حديثة العهد)
ورغم أن منصات الرعاية الافتراضية كانت خطوة أولى وحيوية لتقدم الرعاية الصحية في المملكة، إلا أنها تبقى خطوة يجب البناء عليها والانتقال منها في وقت يعيد فيه الذكاء الاصطناعي صياغة التقنية الحيوية العالمية واكتشاف الأدوية وعلم الجينوم وتشخيص الأمراض الصعبة، يخاطر قطاع التقنية الصحية والطبية في الاستمرار بمنطقة الراحة 🚩
فخ البرمجيات كخدمة والعادات الاستثمارية
تركز رؤوس الأموال في الرعاية الافتراضية ليس وليد الصدفة بل هو نتاج لمحفزات رأس المال الجريء والتوجه الحكومي لمرحلة ما لترسيخ هذا القطاع لتحسين التحول الرقمي في القطاع الصحي.
لكن على الجهة الأخرى، نرى أن السبب الأهم لظهور منصات الرعاية الصحية التي أضحت تقليدية هو سهولة اختبارها وتطبيقها وإطلاقها في السوق لأنها عبارة عن خدمة أو خدمات من السهل استخدامها، ويتزامن ذلك مع انجذاب المستثمرين لهذا النوع من المنصات، لماذا؟ باختصار، لأنهم اعتادوا على قطاعات مثل التجارة الإلكترونية والتقنية المالية ونماذج الأعمال فيها قريبة سواء بتقديم الخدمات كبرمجيات للأطراف ذات العلاقة أو من خلال البيع والتعامل مع المستهلك النهائي وهذا النوع من الاستثمارات يوفر وضوحًا أعلى ومخاطر أقل لأن من خلاله يمكن معرفة أو التنبؤ بالإيرادات الشهرية وآليات التخارج 💼
على النقيض تمامًا، تتطلب التقنية الصحية في مجالات الطب أو اكتشاف الأدوية أو الجينوم ما يُعرف برأس المال الصبور (وهو التعريف الحقيقي إن صح التعبير لرأس المال الجريء)، فهذه المشاريع تنطوي على دورات بحث وتطوير طويلة وتجارب سريرية معقدة وخبرات علمية عميقة قد تهابها أموال مستثمري رأس المال الجريء غير المتخصصة في القطاع ذاته
الحلقة المفقودة: مواكبة التطور العالمي
التوجهات الحالية تركت فجوة كبيرة في سوق التقنية الصحية والطبية وربما يتركز تطوير التقنيات المتقدمة في المجال على أبحاث في كاوست أو كاكست والمؤسسات المشابهة بالحجم، لكن بينما تتنافس الشركات الناشئة المحلية على حجوزات المواعيد الافتراضية أو أتمتة فواتير المستشفيات أو توفير وساطة تأمين صحي، تنطلق السوق العالمية بسرعة نحو مجالات يجب أن تواكبها المملكة سريعًا حتى لا تزداد الفجوة مع الدول المتقدمة 🌍
ومثال على ذلك، اكتشاف الأدوية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، حيث تعمل نماذج الذكاء الاصطناعي على خفض تكاليف البحث والتطوير الصيدلاني لأبعد حدود من خلال التنبؤ بالسلوك الجزيئي. ومع ذلك، يكاد يكون هذا المجال الفرعي غير موجود في الشركات الناشئة المحلية، بالرغم من أن شركات ضخمة مثل Lilly تعي مستقبل هذا المجال وسارعت بتبني الذكاء الاصطناعي لتطوير منتجاتها، وسبق أن أعلنت عن شراكة مع إنفيديا بهذا الخصوص ما قد يقلل فترة اكتشاف دواء جديد من 10 إلى 15 سنة في معظم الأحيان بتكلفة مليارات الدولارات، إلى سنوات بسيطة أو أشهر خاصة بوجود نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على فهم وتحليل البيانات الموجودة أسرع للوصول إلى تركيبات فعالة ومناسبة للاستخدام 🧠
وبالمثل، نادرًا ما نرى منصات تشخيص الأمراض تحصل على دعم رؤوس الأموال، فمنصات مثل AmplifyHealth التي تساعد بالكشف المبكر عن القدم السكرية دعمها كان محدودًا على صناديق خارجية وصندوق واعد فنتشرز التابع لأرامكو وصندوق كاوست للابتكار، على الرغم من ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة مثل انتشار مرض السكري بنسبة 23.1% بين البالغين (وفقًا لبيانات الاتحاد الدولي لمرضى السكري)
كما لا تزال البنية التحتية للاستفادة من البيانات الجينومية لتوفير علاجات مخصصة للغاية للأورام والأمراض المزمنة بعيدة كل البعد عن الهدف المطلوب. فيما كان تبني الروبوتات الجراحية والأجهزة القابلة للارتداء محصورًا ومعتمدًا على التقنيات الخارجية وليس تطويرها داخليًا 🤖
تغيير المنهج: دور الشركات الطبية الكبرى وقدرتها على التأثير
يتطلب الخروج من القوقعة الحالية وعي رواد الأعمال بأهمية الدخول في مجالات تستحق المخاطرة لأن عوائدها ضخمة على المدى البعيد مثل استكشاف الأمراض المبكر على أقل تقدير أو اكتشافات الأدوية، وهذه قد تتطلب وجود نزعة لدى المتخصصين من العاملين بالقطاع نحو الابتكار.
لكن هذا يحتاج دفعة من رؤوس الأموال المتوفرة والراغبة بدعم الشركات دون النظر لمعدل الإيرادات أو ضرورة الوصول للربحية خلال 3-5 سنوات وغيرها، لأن بعض الابتكارات تحتاج سنوات طويلة وبالتالي لا يمكن اعتماد نظريات الاستثمار في شركات التجارة الإلكترونية والتقنية والمالية التقنية العقارية على الشركات في مجالات الطب
وهذا قد يدفع بضرورة كبيرة، وهي أن تنتقل المسؤولية إلى الشركات الكبرى عوضًا عن صناديق الاستثمار الجريء الصغيرة، فشركات مثل الحبيب والسعودي الألماني ودله والدواء وغيرها، يجب أن تمتلك أذرع استثمار جريء للشركات الناشئة في مجالات الصحة والطب والبحث والتطوير فيهما أو حتى بناء شركات خاصة، وهذا ربما تدفعه المبادرات أو القرارات الحكومية لتطوير القطاع
لماذا؟ لأن هذه الشركات تمتلك ما يفتقر إليه مستثمري رأس المال الجريء العاديين، ولديهم المال والمعرفة بالقطاع، بجانب مجموعات بيانات سريرية ضخمة وبنية تحتية مخصصة للمختبرات وميزانيات عمومية قادرة على استيعاب مخاطر البحث والتطوير طويلة الأجل
فبدلًا من شراء التقنيات الطبية الخارجية، ربما يدفع قرار بتوطين جزء من التقنيات وضرورة وجود ابتكارات سعودية لديها في احتضانها للأفكار وتطويرها داخليًا أو رفقة رواد الأعمال
برق تفتح باب التوسع بالمدفوعات السعودية دوليًا
أعلنت شركة برق عن تعاونها مع Alipay+ لإطلاق خدمة المدفوعات العالمية لمستخدمي تطبيق برق، حيث ستُمكن المستخدمين من الدفع عبر رمز QR من خلال الأجهزة المحمولة لدى التجار الداعمين لخدمة Alipay+ خارج السعودية، وبالتالي تتيح المجال لأكثر من 12 مليون مستخدم للتطبيق لمواصلة استخدامه خارج السعودية اعتبارًا من مايو 2026 ليكون المحفظة الأساسية لهم بدلًا من استخدام خدمات أخرى عند السفر
وبهذه الخطوة، أصبحت برق بذلك أول شريك مدفوعات في منطقة الشرق الأوسط يتيح المدفوعات الخارجية عبر رمز QR لخدمة Alipay+، البوابة الموحدة للمحافظ الرقمية التابعة لشركة Ant International 💳
لماذا يهم الخبر؟ تحاول برق تقديم تطبيق مدفوعات بطريقة مختلفة ليكون الوسيلة الأساسية للدفع داخل وخارج المملكة، حيث ستتيح للمستخدمين الدفع عند سفرهم خارج المملكة في؛ بينها قطاعات المطاعم والتجزئة والنقل والرعاية الصحية. وهذا يُمثل بداية مرحلة جديدة لتطبيقات المدفوعات السعودية وللمستخدمين الذين لن يكونوا بحاجة لتطبيقات أخرى أو حمل بطاقات ائتمان للدفع بالخارج 🌐







