تحليل الاستثمار الجريء في السعودية والمنطقة 📊
تأثير القرارات الأخيرة على سوق التقنية المالية 💰
صفر لواحد منصة إعلامية تغطي عالم الأعمال والاستثمار، وتشمل:
تفاصيل حصرية عن أهم الأحداث والأخبار
مؤشرات وتوجهات السوق المحلي والعالمي
تحليلات وبيانات عن أبرز الشركات والقطاعات
الاستثمار الجريء في السعودية والمنطقة
تحليل لأهم أرقام الاستثمار الجريء وتوجهاته في الربع الأول من 2026، والأسباب التي كان لها الأثر في انخفاض وتيرة الاستثمارات المعلنة في السعودية، وما هي أهم التوقعات للمنظومة في الفترة المقبلة.
أرقام الاستثمار الجريء بالمنطقة العربية 🌍
جمعت الشركات الناشئة في المنطقة 593.6 مليون دولار في الربع الأول من 2026، بنمو واضح مقارنة مع الربع الأول من 2025 عندما جمعت 493.1 مليون دولار، لكن بتراجع بالصفقات حيث وصلت في الربع المماثل من العام الماضي 75 فيما بقيت عن 52 صفقة في الربع الأول من العام الجاري 📅
ويعتبر الربع الأول من 2026 من الأكثر نشاطًا في آخر ثلاث سنوات بالمنطقة، لكنه على العكس في المملكة العربية السعودية كان من الأقل نشاطًا، حيث جمعت الشركات السعودية 109.4 مليون دولار فقط تشكل 19% تقريبًا من استثمارات المنطقة، وكانت النسبة الأكبر من الاستثمارات بواقع 63.55% للإمارات مع جمع الشركات الناشئة فيها 364.1 مليون دولار خلال الربع الأول.
وقد شهد الربع الأول إغلاق شركات من مصر والمغرب وقطر والبحرين وعُمان ولبنان وسوريا لجولات استثمارية، حيث حصدت مصر ثالث أكبر قيمة من الاستثمارات في الربع الأول فيما استمرت المغرب بنشاطها والزخم الذي أوجدته خلال العامين الماضيين.
توزيع الاستثمارات بالمنطقة
سيطر قطاع التقنية المالية على النسبة الأكبر من الاستثمارات خلال الربع الأول باستقطاب استثمارات تصل 325 مليون دولار، لكن هذه الاستثمارات كان منها 230 مليون دولار لصالح مال الإماراتية – وهي أكبر الجولات المعلنة هذا العام ومن الأكبر في المنطقة على الإطلاق، كما تعتبر من أكبر الجولات الاستثمارية في مرحلة (Seed) بالعالم
واستمر قطاع التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية بحصد ثاني أكبر نسبة من الاستثمارات مع جمع 98 مليون دولار، فيما استحوذ الذكاء الاصطناعي والتقنية العقارية على ثالث ورابع أكبر نسبة من الاستثمارات بواقع 68 مليون دولار و65 مليون دولار على التوالي.
والملاحظ أن الربع الأول ساهم بارتفاع متوسط قيمة الجولات الاستثمارية في مرحلة (Seed) لتصل إلى 12.88 مليون دولار، فيما ارتفع متوسط قيمة الجولات في مرحلة (Series A) إلى 11.27 مليون دولار، وهذا يوضح تزايد نمو تقييمات الشركات في المنطقة وقدرتها على جمع الاستثمارات، وكذلك شهية المستثمرين المتزايدة 📈
الاستثمار الجريء في السعودية 🇸🇦
على عكس السنوات الأربع الماضية، كان الربع الأول من 2026 الأقل نشاطًا من حيث الاستثمارات في المملكة العربية السعودية كون الشركات السعودية أعلنت عن جمع 109.4 مليون دولار بإغلاقها 25 جولة استثمارية، مقارنة مع 307.7 مليون دولار في 2025، و211.8 مليون دولار في 2024، و173.8 مليون دولار في 2023.
لماذا انخفضت قيمة الاستثمارات في السعودية؟
وفقًا لتحليلنا للوضع العام مقارنة مع السنوات الأخيرة وخصوصية المجتمع السعودي؛ فإن تراجع الاستثمارات (أو الإعلان عن الاستثمارات) يعود إلى 3 أسباب رئيسية، وهي:
مؤتمر ليب، حيث اعتادت الشركات السعودية الإعلان عن جولاتها الاستثمارية خلال المؤتمر للاستفادة من الزخم الكبير خلاله، لكن هذا العام كان المؤتمر مجدولًا في شهر أبريل وبالتالي قد تكون الكثير من الشركات قد أجلت إعلاناتها للربع الثاني، وربما نراها تعلن عنها حاليًا قبل المؤتمر كونه تأجل للربع الثالث وتحديدًا في نهاية أغسطس بسبب الأوضاع الراهنة.
الأوضاع الجيوسياسية لأن التركيز الكامل على الأوضاع وقد يحرم إعلان الشركات عن جولاتها الاستثمارية من الحصول على التداول المأمول للخبر، وهو ما ساهم بتأجيل الإعلانات.
تزامن الربع الأول مع شهر رمضان كان سببًا ثالثًا، لأن التفرغ الأكبر يكون لشهر رمضان وترك معظم الأمور الإضافية، وهذا ما لاحظناه خلال الربع الأول حيث كانت الفترة في شهر يناير وبداية فبراير نشطة إلى حد بعيد، لكن مع دخول شهر رمضان انخفض النشاط 📉
توزيع الاستثمارات في السعودية
حصدت شركات التقنية المالية نحو ثلثي الاستثمارات المعلنة في الربع الأول من 2026 في السعودية بواقع 69 مليون دولار؛ كانت لصالح 4 شركات فقط وهي الشركات ضمن قائمة أكبر 5 جولات معلنة في السعودية، وتتمثل في مدفوع وSiFi وكاشن ومهلة، بجانب صفقة المالية التي تختص بتقديم خدماتها في القطاع العقاري لكنها أيضًا تركز على الجانب المالي 💰
أما قطاع التقنية العقارية، فكان ثاني أكثر القطاعات جمعًا للاستثمارات خاصة مع التغيرات الكبيرة في القطاع ودخول الشركات ضمن البيئة التجريبية التابعة للهيئة العامة للعقار. فيما استمرت قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بالبناء على النمو الذي حققته في العام الماضي ويتوقع أن يترفع أكثر في العام الجاري خاصة مع إعلان سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان اعتبار 2026 عام الذكاء الاصطناعي في السعودية 🇸🇦
متوسط الجولات الاستثمارية
السؤال المهم للمستثمرين ورواد الأعمال دائمًا، ما هي القيمة المنطقية لجولات الشركات أو لتقييمات الشركات في كل مرحلة؟ لأن معظم الشركات في نفس المرحلة والقطاع تكون قريبة من بعضها البعض إلا في حالات قليلة.
وعند تحليل البيانات الأولية، فإن قيمة الجولات الاستثمارية في السعودية شهدت ارتفاعًا في الربع الأول لتصل قيمة الجولات في مرحلة (Seed) بالمتوسط بنحو 4.6 مليون دولار وهي أعلى من المعدلات السابقة، فيما ارتفعت قيمة الجولات الاستثمارية في مرحلة (Series A) إلى 12 مليون دولار ما يوحي بانفتاح المستثمرين على ضخ استثمارات أعلى في الشركات لاحقًا، وهو ما يحتاجه السوق وخاصة في مراحل النمو التي تعاني من قلة الاستثمارات 📊
هذه النشرة برعاية: ساي فاي
منصة تقنية مالية سعودية مرخصة من البنك المركزي السعودي لإدارة مصروفات المنشآت.
اعرف أكثر
تأثير قرارات البنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية الأخيرة على قطاع التقنية المالية
نلاحظ أن قطاع التقنية المالية لايزال يستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات، وقد واصل نموه باستحواذه على 65% من نسبة الاستثمار الجريء في السعودية خلال الربع الأول من 2026، ما يدفع نحو نضج أكبر في القطاع لأن زيادة الاستثمارات تعني نمو الابتكار ودخول أفكار جديدة والحاجة للتركيز على حلول مختلفة واعتماد الحلول السابقة بشكلها الكامل لأن الشركات في السعودية تمر بالبيئة التجريبية التشريعية ومختبر التقنية المالية التابعين لهيئة السوق المالية والبنك المركزي السعودية.
وخلال الشهر الماضي، أعلنت الجهتان عن تحديثات مهمة تساهم بتبني التقنية في المملكة، باعتماد هيئة السوق المالية إطارًا جديدًا للتوسع في خدمات المستشار الآلي وهي إحدى أكثر الخدمات سرعة بالنمو في السعودية، وإعلان البنك المركزي عن منح تراخيص كاملة لشركات المصرفية المفتوحة بعد أن كانت تقدم خدماتها ضمن تصاريح البيئة التجريبية.
كيف ستنعكس القرارات على القطاع المالي؟
1) سوق المستشار الآلي
منصات المستشار الآلي أصبحت من أكبر المنصات نموًا في السعودية خلال السنوات الماضية بسبب ما توفره من حلول استثمارية وادخارية لا تتطلب التدخل المباشر من المستخدمين، وقد ارتفعت الأصول المُدارة عبرها بنسبة 87% لتبلغ 6.41 مليار ريال سعودي بنهاية الربع الرابع من عام 2025، مقارنة مع 3.43 مليار ريال في الفترة ذاتها من 2024. فيما ارتفع عدد المحافظ الاستثمارية بنسبة 40% ليصل إلى 534,571 محفظة بنهاية 2025 📅
وبعد 4 سنوات من التصريح الأولية للشركات لممارسة النشاط، يبدو أن الهيئة تأكدت من نضج السوق وبالتالي ترى أن التوسع بالحل من المنصات المتخصصة ليشمل فئات أكبر سيساهم بتطور المجال أكثر لاسيما وأن برنامج تطوير القطاع المالي يهدف لتحفيز تنويع مصادر الدخل وزيادة ثقافة الادخار، وبما أن منصات المستشار الآلي تلعب دورًا مهمًا بذلك فهي من المجالات الرئيسية التي تحتاج التوسع وتبني حلولها أكثر.
وسيسهم التوسع بخدمات المستشار الآلي في تطوير القطاع المالي بسرعة أكبر ويمنح جهات أخرى مثل البنوك والمؤسسات المالية بإضافة الخدمات لعملائها بدلًا من توفرها على المنصات المتخصصة بالمستشار الآلي فقط. لماذا؟ لأن البنوك كانت تستفيد من القطاع عبر منصات التقنية المالية نفسها، مثل استحواذ مصرف الراجحي على دراهم واستثمار الأهلي في ملاءة. لكن وجود الإطار الجديد قد يدفع البنوك لتطوير منظومة الاستثمار الآلي ضمن خدماتها الأساسية وذلك ضمن ضوابط معينة تضمن مصلحة الأفراد 👥
لأن التغيرات الجديدة جاءت مدعومة بمتطلبات صارمة مثل رقابة وضمان سلامة وكفاءة الخوارزميات المستخدمة والتأكد من فعاليتها وقدرتها على تحقيق عوائد للمستخدمين والتحقق منها قبل الإطلاق بمدة لا تقل عن 10 أيام، وضرورة تنوع أصول المحافظ الاستثمارية لتقليل الأخطار، ووجوب توافق الأوراق المالية المستخدمة بالاستثمارات مع معايير الهيئة، والزامية نشر أداء المحافظ على المواقع الرسمية لمقدمي الخدمة لضمان الشفافية.
2) التمويل المفتوح
قرار البنك المركزي السعودي التوجه نحو ترخيص شركات التقنية المالية بالكامل يعني أن المرحلة التجريبية تماشت مع متطلبات البنك والقطاع، وبالتالي يتجهز القطاع لمرحلة جديدة تمهيدًا للوصول إلى التمويل المفتوح 🏦
ويُعد التمويل المفتوح المرحلة التالية للمصرفية المفتوحة لأنه يوفر انفتاح كامل على بيانات المستخدمين وقدرتهم على إدارة عملياتهم المالية والاستفادة من كافة الحلول بسلاسة من جميع المؤسسات المالية والبنوك دون الحاجة لأوراق وخطابات ووجود داخل المؤسسات نفسها.
وسبق لساما الإعلان عن مرحلة بدء عمليات الدفع بعد مرحلة تقديم معلومات الحساب، ومن المنتظر أن تدخل مرحلة جديدة التنفيذ قريبًا تتمثل في ربط الحسابات المصرفية وتكامل الحسابات ما يُحسن من توفير خدمات مثل الإقراض والتمويل وتحسين الائتمان ونقل الأموال من الحسابات المختلفة مباشرة 💳
وتمثل المرحلة القادمة بداية التوجه نحو مرحلة التمويل المفتوح ومعها قد تكون البنوك والمؤسسات المالية مجبرة على تضمن التقنية في بنيتها التحتية لتحسين التكامل مع النظام المالي بالكامل في السعودية ومنح المستخدمين حرية في إدارة بياناتهم من جهة، وتوفير إجراءات سهلة للبنوك لتقديم خدمات لعملائها على الجهة الأخرى.
وتعتبر السعودية من الأسرع نموًا في المجال حول العالم بالرغم من تأخر تبني وإطلاق التقنية، لكنها في نفس الوقت كانت تحتاج القرار الجديد لتسريع تطوير البنية التحتية للقطاع وتجاوز دول مثل البحرين والإمارات إقليميًا وملاحقة دول رائدة في التمويل المفتوح عالميًا مثل المملكة المتحدة والبرازيل.











