الاستثمار الجريء في السعودية: جريء أم حذِر؟
قطاعات تعاني بسبب تغير بوصلة الاستثمار الجريء
صفر لواحد تغطي عالم الأعمال والاستثمار، وتشمل:
تفاصيل حصرية عن أهم الأحداث والأخبار
مؤشرات وتوجهات السوق المحلي والعالمي
تحليلات وبيانات عن أبرز الشركات والقطاعات
1) صندوق الاستثمارات العامة يُكمل استحواذه على Electronic Arts بقيمة تصل 55 مليار دولار
أعلنت EA رسميًا عن اكتمال صفقة الاستحواذ عليها من تحالف بقيادة صندوق الاستثمارات العامة وبمشاركة Silver Lake وAffinity Partners، حيث سيحصل مساهمو EA بموجب الصفقة على 210 دولارات نقدًا مقابل كل سهم، وسيتوقف تداول أسهمها وإلغاء إدراجها من بورصة ناسداك لتتحول لشركة خاصة. فيما سيتملك الصندوق 93.4% من حصص الشركة، مقابل 5.5% لشركة Silver Lake و1.1% لصالح Affinity Partners.
2) مُزن تصبح أول شركة سعودية تحصل على استثمار من هيوماين فنتشرز
يرافق الاستثمار شراكة بين هيوماين ومُزن لتطوير حلول ذكاء اصطناعي للقطاعات العامة والمؤسسات المالية، وتمثل هذه الشراكة إحدى أولى المبادرات ضمن قطاع الخدمات المصرفية والمالية والتأمين الذي أطلقته هيوماين مؤخرًا.
3) أرامكو فنتشرز تقود جولة استثمارية (Series A) لصالح Mitti Labs بقيمة 9.5 مليون دولار
توفر Mitti Labs منصة تستخدم الذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية والعمليات الميدانية لمساعدة المزارعين على تقليل استخدام المياه وانبعاثات غاز الميثان في زراعة الأرز.
4) رايم السعودية تغلق جولة استثمارية (Seed) بأكثر من مليوني دولار
تختص رايم بتقنيات الذكاء الاصطناعي للأشياء وتطوير حلول للمراقبة للمؤسسات والمتاجر عبر السماح للشركات بربط كاميرات المراقبة مع وكلاء ذكاء اصطناعي تساعدهم على تتبع المواقع الميدانية ومعالجة البيانات لتحسين اتخاذ القرارات.
5) شركة AmplifAI Health السعودية تحصل على استثمار من ASICS اليابانية
تطور AmplifAI Health تقنيات تصوير حراري مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمساعدة الرياضيين في تحسين الأداء والوقاية من الإصابات، إلى جانب توفير حلول الفحص الوقائي المبكر للقدم السكرية. ويأتي الاستثمار بعد فوزها بالمركز الأول في مسابقة ASICS Innovation Pitch بالتعاون مع الاتحاد السعودي للرياضة للجميع.
6) شركة Shein الصينية تستهدف الطرح في سوق هونغ كونغ المالية بتقييم يصل 40 مليار دولار
تسعى الشركة للوصول إلى تقييم ما بين 30 و40 مليار دولار عند الطرح المنتظر في منتصف شهر أغسطس الحالي، وفقًا لرويترز، بعد أن كانت تستهدف الطرح بتقييم 98.2 مليار دولار في عام 2022 و64 مليار دولار في 2023 و2024.
7) شركة Moove تغلق جولة استثمارية (Series C) بقيمة 250 مليون دولار بتقييم 2.1 مليار دولار
تأسست Moove في نيجيريا ثم نقلت مقرها للإمارات، وتختص بحلول تمويل أصول التنقل عبر بناء وتشغيل البنية التحتية للمركبات ذاتية القيادة بما يشمل الأنظمة ومنصات النقل نفسها 🚗
8) كبير باحثي جوجل جيف دين يغادر منصبه بعد 27 عامًا بالشركة
انضم جيف دين لجوجل في عام 1999، وقاد قسم الذكاء الاصطناعي للشركة منذ 2018، وفي عام 2023 أصبح كبير الباحثين بعد دمج DeepMind مع Google Brain لتصبح Google DeepMind.
الاستثمار الجريء في السعودية: جريء أم حذِر؟
تنمو منظومة الاستثمار الجريء في السعودية بسرعة من حيث القيمة، لكنها تعاني من التنوع على أرض الواقع بسبب استراتيجيات الصناديق التي يفترض أن تتحمل المخاطر، لكنها على العكس تبحث عن استثمارات آمنة.
يركز مقالنا اليوم على استراتيجيات وتوجهات صناديق الاستثمار في السعودية، وهل فعلًا تمثل صناديق الاستثمار الجريء أم لا، وكيف يمكن تغيير واقع المنظومة الاستثمارية لتطوير قطاعات شبه منسية.
تعتبر منظومة رأس المال الجريء في المملكة العربية السعودية قصة نجاح كبرى لاسيما على مستوى المنطقة، فقد أنهت عام 2025 باستثمارات تزيد عن 1.34 مليار دولار ورفعت ما جمعته الشركات في آخر سنوات إلى نحو 5 مليارات دولار، لتضع نفسها على قمة دول المنطقة باستحواذها على أكثر من 55% من قيمة الاستثمار الجريء بالمنطقة.
لكن بالاطلاع على المشهد العام، ربما نجده أكثر تعقيدًا، لماذا؟ صحيح أن الاستثمار الجريء ينمو بوتيرة قوية وتزداد أعداد الشركات الناشئة في المنظومة، إلا أن غالبية الاستثمارات تسلك مسارات محددة لنماذج معظمها مجربة أو منسوخة من نماذج أجنبية ناجحة وضمن قطاعات معينة، فنجد أن التقنية المالية والتجارة الإلكترونية واللوجستيات استحوذت على أكثر من 70% من الاستثمار الجريء في المملكة خلال آخر 3 سنوات، وإذا أضفنا معها التقنية العقارية والبرمجيات كخدمة فإن القطاعات المذكورة استحوذت على نحو 82% من الاستثمار الجريء، وهي قطاعات ناضجة تتميز بوضوح مسارات الإيرادات وبيئات تنظيمية مواتية ومسارات تخارج واضحة إلى حد بعيد، وما يزيد من محدودية توجهات الاستثمارات تشابه نماذج الأعمال في القطاعات المذكورة، فمثلًا ترتكز الاستثمارات في التقنية المالية على المدفوعات أو التمويل، والتقنية العقارية على الوساطة والتمويل، واللوجستيات في معظمها على الميل الأخير أو تنفيذ الطلبات ✅
وهذا يعني شيئان:
الأول أن القطاعات الناجحة والتي تستحوذ على الاستثمارات لاتزال تحظى بالاستثمارات في مجالات ضيقة وهناك فرص أكبر لكن بمخاطر أعلى.
والثاني هو معاناة القطاعات الأخرى للحصول على الاستثمار على الرغم من تركيز رؤية المملكة عليها؛ مثل التقنية الحيوية وتقنية التأمين وإنترنت الأشياء الصناعي والتقنيات الصحية المتقدمة وأجهزة الطاقة النظيفة، فهي تظهر في جدول المؤسسات والعروض الحكومية والمبادرات المختلفة، لكنها لا تظهر في محافظ معظم صناديق رأس المال الجريء السعودية.
ضعف الجرأة والمغامرة
رأس المال الجريء في صيغته الكلاسيكية يركز على الاستثمار في الأفكار المعتمدة على التقنية التي يمكنها زعزعة قطاعات أو أسواق معينة وقدرة على الانتشار بين المستخدمين وتغيير حياتهم، وهذا يعني أنه يصاحبه معدل فشل مرتفع مقابل إمكانية تحقيق عوائد استثنائية من عدد صغير من الشركات، فوفقًا للدراسات شركة أو شركتين يمكنها النجاح من بين 10 شركات ناشئة، وهذا يعني أن رأس المال الجريء يندرج تحت فئة الأصول المفضلة للمخاطرة على الأمان والآفاق الزمنية الطويلة على العوائد الفصلية والابتكار التقني والأفكار التي تزعزع السوق على النماذج المجربة (لا شك أن نجاح الاستثمار هو المهم، لكن طريقة التفكير بالفرصة مختلفة).
عند الحديث عن المملكة العربية السعودية، فإنه باستثناء صناديق معدودة على أصابع اليد الواحدة، تتجه معظم الصناديق للاستثمار في الأفكار المجربة والنماذج المشابهة لما يتواجد بالسوق أو النماذج الناجحة خارجيًا ونلاحظ أن معظمها يشارك في نفس الجولات معًا، فمثلًا نجد معظم الصناديق تستثمر في التقنية المالية والتجارة الإلكترونية ومؤخرًا العقارات، لكن بالرجوع إلى محافظها نادرًا ما نجد استثمارات في تقنيات مثل إنترنت الأشياء أو التقنية الحيوية أو التأمين أو التقنيات الصحية المتقدمة أو التقنيات العميقة، بالرغم من أن لديها فرصة كبيرة مقارنة مع غيرها من الصناديق في دول أخرى كونها مدعومة من صناديق حكومية ولديها مقدرات ترتكز عليها، فمعظم الصناديق إن لم يكن كلها مدعومة من الشركة السعودية للاستثمار الجريء على الأقل.
لكن نرى أن معظم الصناديق تركز على تحقيق عوائد أسرع وأسهل واستثمارات قصيرة المدى مقارنة مع المجازفة في فرص مهمة لقطاعات صعبة، أو تخلط بين نماذج الاستثمار الجريء والملكية الخاصة ونمو الملكية، لأن الأولى الاستثمار في الفكرة المؤثرة لكن صناديق الملكية تركز على مراحل النمو والنماذج المثبتة، وهذا انتشر كثيرًا بين الصناديق السعودية المندرجة تحت الاستثمار الجريء ربما بسبب قلة الفرص المطروحة وبالتالي دخلت باستراتيجيات وأفكار الملكية الخاصة ونمو الملكية كأنها استثمارات رأس مال جريء، وهذا انعكس على سلوكيات السوق بالكامل لأن الاتجاه تحول للفرص الأمنة وليس المؤثرة.
“في هالمجال لا أفكر بالمتوسط لأن المتوسط غير جيد، أنا أفكر في 5% أو 1% تمثل الاستثناء التي إن نجحت تأثيرها سيكون هائلًا، فبالتالي بدلًا من البحث عن نسبة نجاح عالية أبحث عن تأثير عالي وهي عقلية مختلفة للاستثمار الجريء هنا. أما الملكية الخاصة، فالعكس. فإذا أردت تحقيق نسبة نجاح عادية ممكن ضعفين أو 3 أضعاف، جيد! وبإمكانك ارجاع عوائد المستثمرين بسرعة خلال 3-5 سنوات. لكن في الاستثمار الجريء الأمر يختلف لأنك تستثمر لمدة 7-10 سنوات أو أكثر في بعض الأحيان”
- وليد البلاع، في لقاء سابق مع صفر لواحد
قطاعات تعاني بسبب تغير بوصلة الاستثمار الجريء
كما ذكرنا، فإن البحث عن الفرص الأمنة وتجنب المغامرات في قطاعات وفرص غير مثبتة في السعودية تسهم بابتعاد المستثمرين عن قطاعات مهمة مثل التقنية الحيوية أو إنترنت الاشياء، وبالتالي لم تشهد هذه القطاعات نموًا فعليًا مقارنة مع قطاعات مثل التقنية المالية أو التجارة الإلكترونية، ونذكر منها على سبيل المثال:
1) التقنية الحيوية: الغياب الأغرب
طموحات المملكة في الرعاية الصحية هائلة، لأنها أثبتت خلال جائحة كورونا تفوقها في التحول الرقمي والطب الاتصالي وبنت أنظمة مستشفيات جديدة بالكامل، كما تستثمر في أبحاث الجينوم، وتستهدف الاكتفاء الذاتي في صناعة الأدوية بمساعدة المؤسسات العلمية الكبرى. لكن على الجانب الآخر، لا تزال منظومة الشركات الناشئة في التقنية الحيوية في خطواتها الأولى والسبب ليس لانخفاض أعداد المواهب فعليًا أو الأفكار، لأن المواهب موجودة في المؤسسات الكبرى ومحتضنة في مؤسسات مثل كاوست، لكنها تعاني من فجوات التمويل بسبب المخاطر العالية والمدة الزمنية الطويلة التي يمكن أن تعيد فيها الأموال للمستثمرين.
فمثلًا، رأينا إطلاق وزارة الصحة أول مسرعة متخصصة للتقنية الحيوية بالشراكة مع BioLabs، ودعمت حاضنة بادر بعض الشركات في مجال العلوم الحياتية، وتستضيف كاوست باحثين من مختلف أنحاء العالم، وأعلنت مؤخرًا النجاشي المتخصصة في التقنية الحيوية عن شراكة مع Y Innovations الأميركية باستثمارات 500 مليون دولار. لكن رأس المال الجريء من القطاع الخاص والموجه للشركات الناشئة في قطاع التقنية الحيوية غير ظاهر، فمن النادر أن نجد صناديق استثمار جريء سعودية تستثمر في القطاع وإن وجدنا سنراها متمثلة في صناديق مثل واعد فنتشرز 💰
2) تقنية التأمين: سوق كبيرة تفتقر للحلول
يمر سوق التأمين في المملكة بتحول إلزامي وكبير مثل خصخصة وتوطين إعادة التأمين والسماح بالتأمين المدمج والحلول الأخرى، وهذا ساهم بظهور شركات ناشئة جديدة في السنتين الأخيرتين لكن بالنظر إلى الأرقام كانت الشركات تعاني من التمويل ولم يتجاوز عدد الشركات التي حصلت على استثمار في القطاع 5 شركات في آخر سنتين.
فالكل يتحدث عن شركات مثل Lemonade وكيف غيرت قطاع التأمين الأمريكي، لكن لا أحد يتحدث عن الدعم الذي تلقته لتطوير نموذج عملها الحالي لزعزعة السوق. والنموذج الوحيد الذي كسب الرهان كان استثمار Impact46 في رسن، أما بعيدًا عن ذلك لايزال الرهان أقل من المطلوب، بالرغم من أن نجاح رسن كان يجب أن يلهم السوق ويزيد توجه المستثمرين للقطاع.
3) الثورة الصناعية الرابعة وإنترنت الأشياء: الاعتماد على التقنيات الخارجية والتوطين
تعتمد نيوم ومشروع البحر الأحمر وكافد وغيرها من المشاريع الكبرى على شبكات الاستشعار وأنظمة الصيانة التنبؤية والبنية التحتية الذكية وإنترنت الأشياء، وتستثمر الحكومة السعودية مبالغ طائلة في توفير هذه التقنيات وتوطينها ورأينا شراكة صندوق الاستثمارات العامة مع stc لمشروع iot squared.
لكن بعيدًا عن ذلك؟ الحقيقة أن الاستثمارات من صناديق الاستثمار الجريء السعودية في مجالات الثورة الصناعية الرابعة وإنترنت الأشياء شبه معدومة، وهذا غالبًا لحاجتها لاستثمارات كبيرة ووقت أطول لدخول السوق مقارنة مع قطاعات مثل التقنية المالية، بالرغم من أن عائداتها قد تكون أكثر بكثير على المدى البعيد.
ما الذي يجب أن يتغير؟
إذا استمرت صناديق الاستثمار الجريء في تحفظاتها وانتهاج نماذج الملكية الخاصة بالبحث عن استثمارات أمنة إلى حد ما، فمن المهم رؤية إطلاق شركات أو تحفيز إطلاق صناديق متخصصة ووظيفتها تطوير قطاعات معينة مثلما تفعل مجموعة سافي للألعاب وتبعها إطلاق صناديق واستثمارات كبيرة في قطاع الألعاب حتى رأينا حصول 23 شركة واستديو ألعاب على استثمارات خلال النصف الأول من 2026 من نيوم وميراك وImpact46 وهو أكبر قطاع من حيث الصفقات خلال العام وهذا حصل لأول مرة لأن العادة كانت مرتبطة بالتقنية المالية والتجارة الإلكترونية.
المثال الثاني، يتمثل بإطلاق هيوماين الذي تزامن مع التوجه الكامل نحو الذكاء الاصطناعي وتغيرت استراتيجيات بعض الصناديق لاستغلال الفرص بالقطاع. لكن التركيز يجب أن يكون على قطاعات أكثر مثل التقنية الحيوية وتقنية التأمين والتقنية الصناعية والتقنية العميقة سواء كانت الصناديق والشركات مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة بهدف خصخصتها لاحقًا أو إطلاقها مع القطاع الخاص من البداية.
لأنه لم يعد مجديًا ومواكبًا للطموحات أن تستمر المنظومة في نفس الاتجاه وتركز الجوانب الأخرى بدون دعم حقيقي، فرأس المال الجريء يتمحور حول المخاطرة والوقت وليس تحقيق عوائد من أفكار مكررة في وقت قصير. والحقيقة أن الدعم الحكومي والبرامج المخصصة من الدولة تساند هذه التوجهات أكثر من وقت مضى.









يا اخواني حسنوا تسلسل الكلمات الانجليزيه مع انشاء الجمل باللغه العربيه. الكلمه المكتوبه باللغه الانجليزيه تأتي كثيرا قبل الموقع الصحيح لها. حاولوا قراءه النص بعد الطباعه ستجدون ان سياق الجمل ليس صحيح. مثال : عندما نكتب ان شركه google تستثمر في تقنيه.... ليس مثل..ان google شركه تستثمر في تقنيه... سياق الجمله الأولى غير صحيح و مؤذي للقراءه. شكرا
يا اخواني حسنوا تسلسل الكلمات الانجليزيه مع انشاء الجمل باللغه العربيه. الكلمه المكتوبه باللغه الانجليزيه تأتي كثيرا قبل الموقع الصحيح لها. حاولوا قراءه النص بعد الطباعه ستجدون ان سياق الجمل ليس صحيح. مثال : عندما نكتب ان شركه google تستثمر في تقنيه.... ليس مثل..ان google شركه تستثمر في تقنيه... سياق الجمله الأولى غير صحيح و مؤذي للقراءه. شكرا