غرق المنشآت الصغيرة والمتوسطة: بين ضعف التمويل والإدارة
كيف تقوم inspireU بدعم رواد الأعمال؟
صفر لواحد تغطي عالم الأعمال والاستثمار، وتشمل:
تفاصيل حصرية عن أهم الأحداث والأخبار
مؤشرات وتوجهات السوق المحلي والعالمي
تحليلات وبيانات عن أبرز الشركات والقطاعات
1) يونيفونك تستحوذ على Segmentify التركية
تركز Segmentify على مجال التخصيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي والذكاء السلوكي، وتقدم خدماتها لشركات التجزئة والعلامات التجارية في قطاع التجارة الإلكترونية في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وستدعم يونيفونك بالتوسع بخدماتها. فيما لم تعلن أي جهة عن قيمة الصفقة.
2) ويبوك السعودية تستحوذ على SmartMove البرتغالية
تمتلك SmartMove خبرة تزيد عن 30 عامًا بخدمات تنظيم الفعاليات وإدارة المباريات، وتهدف ويبوك من خلال الاستحواذ إلى إنشاء أول قاعدة تشغيلية لها في أوروبا لتوسيع نطاق تقنياتها وشراكاتها وعملياتها في القارة.
3) إم إن تي حالًا تحصل على استثمار من الأهلي كابيتال المصرية يرفع تقييمها إلى 1.4 مليار دولار
توفر إم إن تي حالًا منظومة خدمات وحلول مالية تشمل حلول الإقراض للشركات والأفراد والمدفوعات والمحافظ الإلكترونية والادخار والتجارة الإلكترونية، وقد سبق أن رفعت تقييمها إلى مليار دولار قبل 3 سنوات.
4) شركة Blnk المصرية تغلق جولة استثمارية (Series A) بقيمة 12.5 مليون دولار
تقدم Blnk حلول تمويل استهلاكي مدمجة في نظام نقاط البيع عبر شبكة تضم أكثر من 3 آلاف تاجر، وقد أمنت تسهيلات ديون بقيمة 24.6 مليون دولار إضافية من البنك الأهلي المصري وبنك السويس وبنك البركة وCorplease وBM Lease وGlobalcorp، لترفع ما جمعته إلى 37.1 مليون دولار.
5) شركة Algebra AI الإماراتية تجمع 7 ملايين دولار
شاركت صناديق BECO CAPITAL وسيليكون بادية ووصيل للاستثمارات بالجولة، والتي ساهمت بإطلاق الشركة لخدماتها رسميًا للعوام.
6) نينجا تقدم عرضها المبدئي للاستحواذ على هنقرستيشن
وفقًا لبلومبيرغ، يتوقع أن تشمل المفاوضات الاستحواذ على هنقرستيشن وطلبات المملوكة لديلفيري هيرو بالمنطقة. يأتي تقرير بلومبيرغ بعد أسبوع على تقرير فاينانشال تايمز عن خطط نينجا لتقديم عرض استحواذ على هنقرستيشن وحصة من طلبات.
7) سبيس إكس تسجل أكبر إدراج في التاريخ
جمعت سبيس إكس 75 مليار دولار من الاكتتاب وهو الأكبر في تاريخ في أسواق الأسهم العالمية، حيث باعت 55.6 مليون سهم على سعر ثابت بلغ 135 دولارًا للسهم، لترفع تقييمها إلى 1.77 تريليون دولار وهو تقييم قياسي للشركات وقت الإدراج، وقد تجاوزت قيمة الشركة بعد التداول في أول يوم تريليوني دولار.
غرق المنشآت الصغيرة والمتوسطة: بين ضعف التمويل والإدارة
هذا المقال بالتعاون مع الرائدة للتمويل
تُعدّ المنشآت الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري الهيكلي للاقتصاد العالمي كونها تمثل نحو 90% من إجمالي المنشآت وتستحوذ على أكثر من نصف فرص العمل عالميًا، وفي الاقتصادات النامية تُسهم بحصة كبيرة من الدخل الوطني. وفي السعودية تتواجد 1.7 مليون شركة صغيرة ومتوسطة وفقًا لأحداث أرقام وزارة التجارة وتقرير رؤية السعودية 2030 عن عام 2025، بنمو من 1.27 مليون منشأة عن 2014 📊
رغم ذلك العدد الكبير والسيطرة على النسبة العظمى من إجمالي المنشآت، يظل البقاء غير مضمون؛ فعلى سبيل المثال نحو ثلثي المنشآت الصغيرة تنجو خلال أول عامين، ونصفها يصمد حتى 5 سنوات، وواحدة فقط من كل 3 تبلغ العشر سنوات، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي. وعندما تتعثر هذه المنشآت، يتكرر سببان تقريبًا: ضعف الإدارة وقصور التمويل.
وهذا الأمر ينطبق على المنشآت الصغيرة والمتوسطة في كافة أنحاء العالم؛ ورغم أنها مشكلتان متمايزتان، إلا أنها في الواقع تُغذي إحداهما الأخرى. كيف؟
مشكلة التمويل: فجوة هيكلية عالمية بتريليونات الدولارات
وفقًا لتقديرات أبحاث فجوة تمويل المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الصادرة عن مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي وCGAP، تصل فجوة التمويل لنحو 5.7 تريليون دولار أمريكي في 119 سوقًا ناشئة واقتصادًا ناميًا، أي ما يعادل 19% من الناتج المحلي الإجمالي و20% من إجمالي الائتمان الموجه للقطاع الخاص. كما يخلص التقرير إلى أن 40% من المنشآت الصغيرة والمتوسطة الرسمية مقيّدة ائتمانيًا؛ منها 19% كليًا و21% جزئيًا 💰
وتتباين الفجوة بوضوح عالميًا، ففي أمريكا اللاتينية والكاريبي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تصل الفجوة إلى 87–88% من الطلب التمويلي المحتمل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. أما في السعودية فتقدر فجوة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة بنحو 300 مليار ريال وفقًا لبعض التقارير.
لكن السؤال الجوهري هنا، لماذا تستمر هذه الفجوة حتى حين يكون الائتمان متاحًا نظريًا؟ بالنسبة للواقع، فإن هناك أسباب هيكلية وليس مجرد شُح في المال. فـالبنوك التجارية تُحجم عن الإقراض طويل الأجل بسبب فجوة المعلومات، ونقص الضمانات، وارتفاع معدل التعثر المالي بين المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وينتج عن ذلك ما يُعرف بـالتقنين الائتماني، وهو وضع يحصل فيه بعض طالبي القروض على الائتمان بينما يُحرم منه آخرون رغم تماثلهم في الظاهر، مدفوعًا بصعوبات المراقبة وعدم تماثل المعلومات بين المقترضين والمقرضين، والنتيجة قد تكون فجوة في رأس المال تمنع المنشآت من التخطيط للاستثمار طويل الأجل.
وهذا لأن سلوك المقرضين تُشكله ظروف السوق لا المقترض وحده، فـانخفاض مستوى المنافسة المصرفية يتيح للبنوك رفض المزيد من طلبات تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة 🚩
وعندما ترتفع تكاليف اقتراض البنوك نفسها، فإنها ترفض المزيد من الطلبات وتوجه الائتمان نحو قطاعات أقل مخاطرة. وتؤثر خصائص المنشأة أيضًا على القرارات؛ لأن العمر والحجم عاملين أساسيين في الحصول على التمويل، فالمنشآت الأصغر والأحدث هي الأكثر حاجة للدعم، لكنها قد تكون الأكثر عرضة للرفض.
مشكلة الإدارة: معظم حالات الفشل هي فشل إداري
وفقًا لدراسة لبنك U.S. Bank تُنسب إلى جيسي هيغن، فإن سوء إدارة التدفق النقدي أو سوء فهمه، أسهم في فشل نحو 82% من المنشآت الصغيرة المشمولة بالدراسة (في الولايات المتحدة)، وهذا يعني أنه حتى مع وجود التمويل فإن النظرة العالمية تقود إلى فشل المنشآت الصغيرة والمتوسطة بإدارته، والأسباب متعددة منها ضعف إدارة التدفقات النقدية أو صعوبة التعامل مع المصروفات وغيرها، بالرغم من أن منصات التقنيات المالية تحاول حل هذه النقاط إلا أن تبني المنشآت الصغيرة والمتوسطة غالبًا ما يكون ضعيفًا لهذه الحلول بسبب معاملتها على أنها حلول رفاهية وليست أساسيات 📉
وهذا يأخذنا إلى نقطة مهمة، فقد تكون بيانات المنشأة مربحة على الورق مبدئيًا لكن إدارتها قد تتسبب بانهيارها خاصة في جانب الإدارة المالية
كيف تُفاقم المشكلتان إحداهما الأخرى
الإدارة الضعيفة تتسبّب في رفض التمويل، حيث ترفض البنوك المنشآت جزئيًا بسبب الطبيعة غير الشفافة لأعمالها وافتقارها للضمانات، والحل الموصى به هو أن تكون المنشآت أكثر شفافية في حفظ سجلاتها وأن تستخدم خيارات تمويل بديلة كالائتمان التجاري، والاستعانة بمنصات سهلة تساعدها بحفظ وإدارة عملياتها.
محدودية التمويل تُضخم الأخطاء الإدارية لأن المنشأة ذات الرسملة الجيدة قادرة على امتصاص خطأ في التنبؤ أو ربعٍ بطيء؛ أما ضعيفة الرسملة فيجعل التعامل مع أي حوادث طارئ صعب جدًا، فـالاعتماد المفرط على الدَين دون خطة سداد واضحة قد يؤدّي إلى عبء ديون خانق، إذ تلتهم مدفوعات الفوائد المرتفعة الربحية وتنتهي بإفلاس الشركة.
القدرة الإدارية قد تعوّض جزئيًا عن قيود التمويل، لأن العلاقة في مسألة التمويل تسري في الاتجاهين. فقد وجدت دراسة لصندوق النقد الدولي، أنه بينما يؤثر محدودية الوصول إلى التمويل سلبًا على نمو المبيعات وإنتاجية العمل، فإن الخبرة الإدارية يمكن أن تخفف من هذه الآثار، لأن الإدارة القوية تجد حلول تعوض عن رأس المال والصرف المباشر 💡
ماذا يعني ذلك عمليًا؟
التقارير العديدة سابقًا وواقع السوق الحالي، تُشير إلى أن صعوبة التمويل لا مفر منها في البدايات لكن الإدارة السليمة وطريقة التعامل مع الأوضاع تساعد الشركة على تخطي تلك الأزمات، أو حتى بالوصول لفرص تمويل أكثر.
فوجود بيانات موثقة للعمليات مسجلة رقميًا مثلًا قد يساعد في تجنب أي غموض حول البيانات المقدمة للحصول على التمويل، ووجود حلول بديلة من الفريق الإداري تقلل من الحاجة للتمويل وتساعد في تسيير الشركة بالحد الأدنى، لكن المهم بالنسبة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بناء منظومة تدار على هيكلة مناسبة للمصروفات والنفقات والإيرادات، وهذا قد يكون الحل الأمثل له الاستعانة بالمنصات الحديثة للتقنية المالية لتوفير تكاليف العمل ووقت وجهد الفريق 🚀
حلقة جديدة من بودكاست شفل 🛑
تفاصيل أكبر صفقة محتملة بين نينجا وهنقرستيشن، يناقشها خالد العريفي ويوسف النفجان في أحدث حلقات بودكاست شفل هذا الأسبوع
كيف تقوم inspireU بدعم رواد الأعمال؟
انطلق برنامج inspireU في عام 2015 ليصبح مسرعة الأعمال الرائدة لشركة stc، حيث صُمم لاحتضان وتسريع نمو الشركات الرقمية الناشئة في وقت كانت منظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة في مراحلها المبكرة في السعودية والمنطقة، وكان الهدف وقتها دعم رواد الأعمال والمؤسسين من خلال مختلف الموارد دون الاقتصار على رأس المال، لأن الغاية تطوير منظومة ريادة الأعمال بالكامل.
أقامت stc خلال 11 عامًا 12 نسخة من البرنامج وفرت خلالها الدعم لأكثر من 150 شركة ناشئة نجحت فيما بعد باستقطاب استثمارات تخطت مليار ريال (270 مليون دولار)، فيما ارتفعت قيمتها السوقية لأكثر من 15 مليار ريال، وفتحت باب التسجيل للنسخة 13 الأسبوع الماضي 📈
وشملت محفظة البرنامج شركات ضخمة مثل زد ومرسول وساري ومسمار وحصيل ونقودلت وسرداب، وهي شركات نجحت في إثبات نفسها وخلق أثر واضح لاسيما في المملكة العربية السعودية. لكن نجاح تلك الشركات لم يكن لتوافر رأس المال لأنه الأمر يتطلب تطوير متكامل، وهو ما قد يجده المؤسسون في قلة قليلة من مسرعات الأعمال.
كيف تميزت inspireU بنموذجها؟
توفر معظم المسرعات أماكن احتضان ودعم مالي للمؤسسين وبرامج تدريبية وإرشاد، لكن بالنسبة لمسرعة inspireU فإنها تمتلك ما تفتقر إليه المسرعات الأخرى بالمنطقة من خلال توفيرها منظومة دعم متكاملة وخاصة من الشركات التابعة للمجموعة، وهي ما قد تدعم نمو الشركات الناشئة أكثر من الاستثمار المباشرة نفسه.
كيف؟ توفر stc للمشاركين بالمسرعة الوصول إلى البنية التحتية والدعم الفني وقنوات التوزيع التي تساعد على بناء نموذج عمل تجاري، لأن الشركات الناشئة تحصل على وصول إلى منظومات اختبار واقعية على شبكة stc للمؤسسات، وهو أمر يكاد يستحيل على شركة في مراحلها المبكرة تأمينه بطريقة أخرى. كما تحصل على مساحات مكتبية وإرشاد وتدريب عملي ومنح أولية، والأهم الربط مع شركات تابعة لشركة stc؛ stc solution وsirar وstc Bank وIoT Squared، وهي قيمة ضخمة بالنسبة لشركة ناشئة.
بجانب ذلك، تمنح المسرعة الفرصة للمشاركين بالظهور عالميًا وعرض أفكارها عبر المشاركة في المؤتمرات الدولية مثل ليب وجيتكس وVivaTech في فرنسا وMWC في إسبانيا 🌍
هيكل مرن وقطاعات محددة
اعتمدت مسرعة inspireU على نموذج مرن في دعمها للشركات الناشئة عبر توجهين؛ الأول من خلال برنامج دعم مع منح مالية وخدمات مضافة للشركات الناشئة التي تمتلك منتجًا أوليًا على الأقل لمساعدتها على إيجاد مسار للنمو في السوق. أما الثاني فهو لسد فجوة النمو للشركات لاحقًا من خلال تقديم دعم مخصص يشمل استثمارات عينية ومالية، وخططًا تسريعية مصممة وفق احتياجات كل شركة لتمكينها من التوسع وتسريع نموها.
لكن بالنسبة للشركات، فإن الاختيارات محدودة كون المسرعة تركز على الشركات العاملة في قطاعات مكملة لشركات مجموعة stc مثل الأمن السيبراني مع sirar by stc، والتقنية المالية مع stc bank، وإنترنت الأشياء مع iot2، والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي مع stc solutions. وذلك لسببين؛ الأول لأن أكبر قيمة يمكن للشركات الناشئة تقديمها هي من خلال منظومتها وهذه المنظومة تنشط في مجالات وقطاعات معينة، والسبب الثاني أن نجاح الشركات الناشئة سينعكس إيجابًا على تطوير منظومة stc فيما بعد 🏢









