تبني التقنية: معضلة المنشآت لترشيد وإدارة مصروفاتها
كيف تخسر الشركات أسابيع شهريًا بسبب إدارة العمليات التقليدية؟
صفر لواحد منصة إعلامية تغطي عالم الأعمال والاستثمار، وتشمل:
تفاصيل حصرية عن أهم الأحداث والأخبار
مؤشرات وتوجهات السوق المحلي والعالمي
تحليلات وبيانات عن أبرز الشركات والقطاعات
تبني التقنية: معظلة المنشآت لترشيد وإدارة مصروفاتها
وصلت Ramp إلى تقييم 32 مليار دولار في نوفمبر 2025 عبر تحويل إدارة المصاريف إلى نظام تشغيلي للشركات، وفعلت Clara الأمر نفسه في أمريكا اللاتينية. فيما نجد أن هناك 1.7 مليون منشأة صغيرة ومتوسطة مرخصة في السعودية لاتزال تعاني من إدارة المصاريف في معظمها بسبب ضعف تبني الحلول التقنية، على الرغم من وجود حلول جوهرية بالسوق قد توفر نحو 30 ساعة بالمتوسط.
منصات إدارة المصاريف: كيف تحدث ثورة في العمليات المالية للشركات السعودية
لو سألنا أي مدير مالي في شركة سعودية حول كيفية إقفال الدفاتر في نهاية كل شهر، ستكون الإجابة من واقع فحص بالسوق أن العمليات لا تجري آليًا من خلال نظام مخصص
الاعتماد على رسائل واتساب وصور الفواتير وفرزها يدويًا في معظم الأحيان، وفي حال وجود 20-30 موظفًا في الشركة ولعدة أقسام فقد يستغرق فرز الفواتير ورصدها عشرات الساعات أسبوعيًا، خاصة إذا ذكرنا أن الفرز يحتاج كذلك تحديد نوعية المصروفات وهل هي تشغيلية أم لأصول تمتلكها الشركة، لأن الأنظمة المحاسبية التقليدية تحتاج البيانات لتسجيلها، وطالما لا يوجد طريقة آلية، فإن الحل يكمن في العمل اليدوي
وتبقى الإجابة المعتادة من معظم الشركات عند طرح فكرة تبني التقنية للعملية، “هل هذا ممكن؟”، الحقيقة أن كل ما كنا نراه صعبًا أصبح ممكنًا حاليًا، ومنها وجود حلول تقنية تعمل على أتمتة العمليات للنفقات والمصاريف وتسجيلها ومنح الشركة التحكم الكامل بها
فبدلًا من أن نسمع مسؤول تسويق دفع 5 آلاف ريال من بطاقته الشخصية ينتظر ثلاثة أسابيع لاستردادها، ومدير مالية يراجع كومة فواتير دون أي رؤية لحظية لها، يحاول أن يقرر ما إذا كانت آلة القهوة مصروفًا تشغيليًا أم أصلًا رأسماليًا، وموظف يشتري منتجات بسعر أعلى من اللازم لأنه يفضل ذلك، وآخر يستخدم طرقًا للالتفاف على سياسة المشتريات ليكافئ نفسه
يمكن أن يصبح الواقع أن جميع المشتريات والمصاريف معروفة المصدر وتذهب مباشرة إلى خانات مصنفة حسب نوعية الأصول ودون الحاجة لتدخل بشري، ويحصل كل موظف على نقاط أو استرداد نقدي مقابل استخدام بطاقة الدفع الخاصة به 💳
هذا الواقع لا يتعلق بالسعودية فقط، لكنه أنتج سوقًا جديدة في قطاع التقنية المالية تركز على حلول إدارة المصاريف، وقد أثبتت تلك الحلول نجاعتها عالميًا ووصلت بشركات لتقييمات مليارية مع جذبها عشرات الآلاف من الشركات الراغبة لتسهيل عملية إدارة المصاريف ورفع الشفافية داخل الشركة
ففي الولايات المتحدة، تجاوزت Ramp تقييم 32 مليار دولار في نوفمبر 2025 بإيرادات سنوية تناهز المليار دولار بعد تضاعفها خلال عام واحد وتخدم ما يزيد عن 50 ألف منشأة صغيرة ومتوسطة وكبيرة، حيث ركزت حلولها على استبدال هذا الواقع اليدوي ببرمجيات ذكية. وفي أمريكا اللاتينية تخدم Clara أكثر من 20 ألف شركة في المكسيك والبرازيل وكولومبيا بالرؤية ذاتها
وبالتأكيد سيكون السؤال، لماذا لا تتوفر مثل هذه المنصات داخل السعودية؟ لكنها بالفعل موجودة ومرخصة من البنك المركزي السعودي وبعضها يوفر حلولًا تنافس المنصات العالمية الكبرى مثل ساي فاي (SIFI)، لكنها تتطلب من المنشآت النظر للداخل وليس للخارج والبحث عن الحلول المناسبة 🏦
منصات إدارة المصاريف: فكرة بسيطة في ظاهرها مؤثرة في باطنها
إدارة المصاريف فكرة بسيطة في ظاهرها تتمثل في دمج بطاقة الشركة وتطبيق المصروفات ونظام الاعتمادات والتكامل المحاسبي في منصة واحدة، فكل معاملة تتزامن لحظيًا مع المنصة ولوحة التحكم الخاص بالمدير المالي أو مدير الشركة، لكن الفارق الواضح معها هو أن المصاريف يمكن التحكم بها قبل الصرف وقبل الفواتير وليس بعدها
فمثلًا لو طلب موظف تسويق مبلغ 3 آلاف ريال لحملة تسويقية لمدة أسبوع، فإن المدير المالي بكل بساطة يمكنه إصدار بطاقة دفع لهذا الغرض وللموظف نفسه ولمدة الحملة فقط! والأمر ينطبق على أي مصروف تقوم به الشركة وموظفيها، وهذا يغير مفهوم إصدار البطاقات لاسيما من البنوك لأنها قد تتطلب أيام أو أسابيع ولا يمكن حصول الجميع عليها، وبالتالي الإجبار على استخدام الطرق التقليدية
وعند الحديث عن الأسواق العالمية، فقد أنفقت الشركات حول العالم ما يقارب 1.9 تريليون دولار عبر بطاقات الشركات في 2023، ما يمثل ارتفاعًا من 1.5 تريليون دولار قبل عام واحد فقط، ومن المتوقع أن يتجاوز الرقم 6.8 تريليون دولار بحلول 2030 مع تحوّل المنشآت الصغيرة والمتوسطة بعيدًا عن البطاقات الشخصية والسيولة النقدية 💰
وهذا ساعد في بناء سوق لمنصات إدارة المصروفات قُدرت بنحو 6 مليارات دولار في 2021 فقط، وهو الطبقة الأسرع نموًا فوق هذا الحجم. وبما أن الطريقة التشغيلية للمصاريف ذاتها في معظم العالم، فإن الفرق المالية تُهدر وقتًا طويلًا على مهام متكررة بسيطة
مقارنة عالمية وتسارع المنصات السعودية
عند الحديث عن الشركات الصغيرة والمتوسطة، فإن الأرقام أهم ما بالأمر وبالتالي أي حلول تحتاج لتبنيها يجب أن تثبت نجاعتها مسبقًا، وبالحديث بالأرقام فإن شركة Ramp أشارت إلى استعادة عملاءها مجتمعين 27.5 مليون ساعة عمل منذ انطلاقها 🕒
فيما عالجت منصتها في نوفمبر 2025 نحو 26 مليون عملية أو قرار إنفاق خلال شهر واحد بلغت قيمتها 10 مليارات دولار. ورغم أن التبني في المملكة السعودية لايزال أقل، إلا أن ساي فاي وحدها أشارت لخدمتها 4,500 منشأة توفر عليها أكثر من 100 ألف ساعة عمل شهريًا، بمعدل 30 ساعة لكل شركة بالمتوسط 📈
والميزة هنا ليس بتوفير الساعات فقط ولكن بالقيمة التي تضيفها للشركات من حيث تمكينها من ترشيد الإنفاق داخل المنشأة عبر التحكم في عمليات الإنفاق والمصاريف وخصخصتها بالكامل ومتابعتها لحظيًا بسلاسة بعد أن كانت هذه الأرقام تحتاج أسابيع لمراجعتها ورصدها بالكامل وتدقيقها 💼
تجذر المشكلة: مثال من واقع السوق السعودية
مسؤول المالية يقضي الأسبوع الأول من كل شهر في جمع الفواتير، والثاني في ملاحقة الموظفين على الناقص منها، والثالث في مطابقة كشوفات الحسابات وتضمنينها في النظام المحاسبي، والرابع في الاستعداد لبدء الدورة من جديد 📅
فعملية المطابقة وحدها مقارنة البنود في الكشف البنكي مع قيود زوهو أو أودو، تستغرق بين 5 و7 أيام في الشركات التي تُنجزها يدويًا. لماذا؟ لأن جميع الرسائل والفواتير يجب تدقيها وفرزها حسب سبب صرفها والقسم المخصص لها ومراجعتها أحيانًا مع الموظفين خاصة في حالات اهتراء الكثير من الفواتير لأنها ورقية، وفوق كل هذا، فإن أي موظف سبق ودفع مقابل فواتير معينة سينتظر انتهاء مراجعة الحسابات غالبًا للحصول على مقابل مادي وهذا قد يسبب مشكلات للموظفين لاسيما عندما يكونون بحاجة للحصول على قيمة الفواتير سريعًا لأن دخلهم قد يكون محدودًا ولا يوجد رفاهية الصرف على جوانب أخرى
كيف حُلت هذه المشكلات لبعض المنشآت السعودية؟ ببساطة أثر تبنيهم لمنصات إدارة المصاريف على كافة العمليات من تحديد الميزانيات وحتى جمع الفواتير وفرزها وتخصيص العمليات المالية لكل الموظفين والقدرة على متابعتها من مكان واحد ضمن لوحة تحكم مخصصة
وبالحديث مع ساي فاي (SiFi) ومتابعة المنصة، وجدنا أن الشركة طورت خوارزميات ذكية تعمل على مطابقة الفواتير وتصنيفها تلقائيًا في النظام، وبالتالي تقلص زمن مراجعة وإضافة وتصنيف كل فاتورة من 5-6 دقائق بالوضع الطبيعي إلى ثوانِ معدودة وبدقة تزيد عن 95% (يستثني منها حالات تستوجب التحقق من الأرقام للفواتير المهترأة)، لكن الفرق الأكبر هنا أن الفاتورة تضاف لحظيًا للنظام بمجرد أخذ صورة عنها ويقوم النظام بتصنيفها حسب سبب الاستخدام ومكان الصرف، ولا تحتاج إلى جمع الفواتير ومن ثم تصنيفها من فريق المالية ⚡
وهذا بدوره قدم ميزة أخرى للشركات للتحكم ببياناتها والاستفادة منها، فمثلًا احتاج قسم التسويق لشراء تراخيص لتطبيق تقني واحتاج قسم العمليات تراخيص مشابهة لكن لا يعلم أي قسم عن شراء الآخر الترخيص أو الاشتراك، وبالتالي بالوضع الطبيعي تضطر الشركات لدفع تكاليف حزمتين، لكن بالنسبة لمنصة ساي فاي بمجرد دفع قيمة الشراء للتطبيق تقوم الخوارزميات بتصنيف العمليات وتحديد مكان الصرف وعند قيام قسم آخر بشراء منتج مشابه تظهر مباشرة للمدير المالي أو مسؤول الشركة ليتمكن من اتخاذ القرار المناسب
هذا إذا أضفنا بأن جميع عمليات الشراء من البطاقات الصادرة تقوم المنصة بتصنيفها للمدراء على شكل أصول أو مصاريف عمليات وتحديد كل عملية ومكان صرفها، والتحكم في مكان صرفها
مثال على ذلك، يقوم أحد الموظفين مثلًا بشراء خدمة ولتكون أمازون برايم أو نتفليكس لكن بالواقع غير مسموح له شرائها من أموال الشركة، وهنا تظهر مباشرة للمدير المالي ويستطيع منعه من شرائها أو حظر جميع العمليات لكل الموظفين لشراء الخدمة غير المسموحة - المهم جدًا بالنسبة للمدير المالي هنا قدرته على متابعة جميع العمليات لحظيًا بعدما كان أشبه بالمستحيل قبل سنوات قليلة 🚫
والسؤال، كيف يحدث ذلك؟ ببساطة تعتمد ساي فاي وبعض منصات إدارة المصاريف والنفقات على تمكين الشركات من إصدار بطاقات دفع مخصصة للموظفين، وبالتالي كل موظف أو قسم تصدر له البطاقة بالاسم ولأغراض معينة، ما يسمح بمعرفة جميع العمليات والتحكم بها وإدارتها لاحقًا، وهذه البطاقات لا تستغرق أكثر من 60 ثانية لإصدارها في حالة ساي فاي وقد تستغرق ساعات أو أيام لمنصات أخرى، لكن بكل الأحوال تتفوق على البنوك التي قد تسمح بإصدار بطاقة ولكن بعد أيام أو أسابيع من الإجراءات وبعد تعبئة نماذج ورقية
وللتوضيح، مسؤول تسويق طلب 5 آلاف ريال لحملة تسويقية لمدة أسبوعين، هنا يمكن للمدير المالي إصدار بطاقة له خلال 60 ثانية فقط مع سقف صرف 5 آلاف ريال ومدتها 14 يومًا، وتنتهي مع انتهاء الحملة. لكن في حال استخدم مدير التسويق جزء من الأموال لأغراض أخرى، فإن هذه الاستخدامات تظهر مباشرة على المنصة ما يعرف من الشفافية والدقة داخل بيئة العمل
الأهم من ذلك، أن البطاقات لا تعمل محليًا فقط. فلو قلنا أن مسؤول مبيعات يحتاج السفر إلى لندن لعقد صفقة ما، فيستطيع استلام بطاقة تعمل فقط في الطيران والفنادق والمطاعم، ومدير المالية بنفسه يمكن متابعة كل عملية لحظة تمام تنفيذها، مصنفةً تلقائيًا على القسم الصحيح وشجرة الحسابات المناسبة
تعمل Ramp بالمنطق ذاته في الولايات المتحدة، وClara في المكسيك والبرازيل وكولومبيا، وهو الحال مع ساي فاي حيث تُصدر بطاقاتها مباشرةً عبر شركتها المرخصة من البنك المركزي السعودي (ساما)، وهذا فارق ينعكس مباشرة على السرعة والموثوقية، وبقاء العمليات كلها في مكان واحد وضمان سلامة وأمن بيانات الشركة
ماذا يحدث للنظام المحاسبي؟
نقطة مهمة قد تربك الشركات تتمثل في اعتقادهم بأن المنصات ستستبدل النظام المحاسبي أو تزيد من متابع قسم المالية، ولكن منصات إدارة المصاريف ليست أنظمة محاسبية بل هي منصات تكاملية لتحسين العمليات المالية ودقتها واختصار 80-90% من الوقت على الشركات، ومنحها قيمة من البيانات والعمليات المالية التي تقوم بها يوميًا 📈
ونرى أن كثير من المنصات ومنها ساي فاي تسمح بالربط المباشر وعبر فريق متخصص لديها مع الأنظمة المحاسبية للشركات، وفي حالة ساي فاي يمكن الربط مباشرة مع أنظمة زوهو وأودو وقيود ووافق، لكن في حالات عدم استخدام بعض الشركات لهذه الأنظمة، فإنه بإمكانها استخدام نسخة خاصة من ساي فاي مباشرة وطلب المساعدة من فريق المنصة للمساعدة في الربط مع أنظمة أخرى إن وجدت
النهج الجديد: هل تنجح الميزات الإضافية في دفع المنشآت لتبني منصات إدارة المصاريف؟
كما نعرف، دائمًا ما تبحث الشركات الصغيرة والمتوسطة على أفضل العوائد بسبب محدودية مواردها، وبالتالي قد تختار البنوك لأغراض منها العوائد على الأموال أو للحصول على استرداد نقدي على المشتريات، ما يجبرهم على تحمل مماطلات البنوك وإجراءاتها الطويلة 🏦
وهذه المشكلة فهمتها منصات إدارة المصاريف مسبقًا، ففي الولايات المتحدة قررت وعلى رأسها Ramp إلى توفير حسابات إدخارية بعوائد ثابتة للشركات وبالتالي كلما ارتفعت قيمة أموال الشركة زادت العوائد عليها وهنا رفعت الحاجة عن اختيار الشركات للبنوك لوضع أموالهم، وهو الحال مع Clara في أمريكا اللاتينية، وبعض الشركات في المنطقة
وفي السعودية، أضافت ساي فاي ميزة جديدة للشركات تتيح لهم الاستفادة من عمليات الشراء عبر بطاقاتها من خلال منحهم استرداد نقدي (كاش باك)، وبالتالي كلما زاد استخدام البطاقات في عمليات الصرف زادت الفائدة للشركة
وبالنسبة للشركات فهذا الخيار جيد، لكنها قد تعاني من سلوكيات بعض الموظفين في المشتريات وستحتاج إلى إقناعهم باستخدام البطاقات المخصصة لتحقيق أكبر قدر من العائد، فما الحل؟ بسؤالنا فريق ساي فاي، ذكروا بأن للشركة خيارات وتحكم كامل في ذهاب مبالغ الاسترداد النقدي، فيمكنها مثلًا منح كل المبلغ للموظفين وهو ما سيشجعهم على الشراء بالبطاقة أكثر وبالتالي معرفة جميع مصروفاتهم لحظية، أو حتى يمكن اختيار أن يذهب جزء للموظف والجزء الآخر للشركة، أو حتى أن يذهب كل المبلغ للشركة، وهذا يرجع لاستراتيجية الشركة لكن المهم أن يكون لها التحكم الكامل بمن يستفيد منها
ملخص الحديث
إذا توفرت الحلول لتوفير 30 ساعة شهريًا على الشركة وتقليل وقت مراجعة وتصنيف الفواتير وإضافتها من 6 دقائق إلى 30 ثانية، ومنح القدرة الكاملة لمدراء الشركات والمدراء الماليين على متابعة عمليات الصرف لحظيًا والتحكم في كافة جوانب الصرف من تحديد القيمة وأماكن الشراء وغيرها، فإن أي منشأة صغيرة ومتوسطة تخاطر بتكاليف إضافية لأقسام المالية وساعات من العمل إذا لم تسارع لتبني تقنيات مشابهة ⚡
وبالتأكيد عند النظر لهذه الخطوة من جانب مختلف، فإن تحسين العمليات المالية يبقى علامة الأساس لمتانة عملها، فلو تحدثنا عن حاجة الشركات للتمويل فإن نظرة مؤسسات التمويل ستختلف بالكامل عند النظر للأرقام لاسيما وأن هناك فجوة تمويل بقيمة تصل 300 مليار ريال في السوق السعودية، وعدد كبير من الشركات أمام معاناة الحصول على تمويل بسبب صعوبة تحمل الممولين للمخاطر، لكن وجود ملامح مالية قوية للشركة قد يغير ذلك بالكامل
بودكاست جديد: مشاكل العمل النفسية، من واقع السوق 📢📢
صفر لواحد تهتم بكل ما يفيد المؤسس والمستثمر، ولذلك قررنا إطلاق بودكاست يناقش مشاكل بيئة العمل السعودية، من ناحية نفسية ❤️
لا تفوّت أول حلقة قريبًا، واشترك في قناتنا على اليوتوب 👇
التوجهات المالية في السعودية 🇸🇦
حضرنا الأسبوع الماضي فعالية الرائدة للتمويل التي استضافت خبراء من عدة قطاعات للحديث عن التوجهات المالية القادمة وأثرها على القطاعات، حيث أدار الجلسة أنس الراجحي واستضاف رئيس الأبحاث في الراجحي المالية، سلطان التويم
وشهدت الفعالية تعليقات مختلفة؛ خاصة فيما يتعلق بالأزمة الجيوسياسية الحالية واعتبار المملكة أقل دول المنطقة تأثرًا بفضل البنية التحتية المتقدمة فيها وقدرتها على قلب الأمور من خلال خط أنابيب غرب شرق
لكن الأهم كان الحديث عن القطاعي البنكي والتمويل، ونمو القروض مقارنة مع الودائع، حيث نمت القروض بواقع 13% مقارنة مع 8% للودائع مما شكل ضغطًا على السيولة المحلية، وبالتالي لجأت البنوك إلى مصادر تمويل مختلفة عن الودائع لتمويل قروضها؛ مثل إصدار الصكوك وهذا من المتوقع أن ينمو خلال الفترة المقبلة
هذه التعليقات تأتي في الوقت الذي شهد فيه القطاع المصرفي نموًا كبيرًا مع وصول أصوله إلى 4.96 تريليون ريال في نهاية 2025. فيما ارتفع حجم التمويل والتسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك إلى نحو 3.6 تريليون ريال - حصلت الشركات الصغيرة والمتوسطة على 11.3% منها. على الجانب الآخر، قدمت شركات التمويل نحو 4.5% من إجمالي التمويل المقدم لصالح الشركات الصغيرة والمتوسطة
أما قطاع التمويل العقاري فقد شهد نموًا هائلًا مع صعود محفظة الإقراض من 198 مليار ريال إلى 730 مليار ريال مدفوعة بهدف رفع نسبة التملك إلى 70%، ومن المتوقع استمرار نموه خاصة وأن نسبة التملك لاتزال بنحو 66.24%
الاستثمار الأجنبي
تناولت الجلسة الحديث عن ارتفاع تدفقات السيولة الأجنبية الكبيرة مع فتح أبواب الاستثمار والتملك للأجانب، وهذا عكسته أرقام تقرير الرؤية مع الإفصاح عن وصول الاستثمار الأجنبي المباشرة للاقتصاد المحلي إلى 133 مليار ريال ووصول صافي التدفقات للاستثمار الأجنبي إلى 122 مليار ريال، في الوقت الذي تجاوزت فيه عدد الشركات العالمية التي افتتحت مقارها الإقليمية في السعودية 700 شركة
يُنتظر استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة خلال 2026 حسب التوقعات، خاصة مع فتح مجالات أوسع للاستثمارات مثل السوق المالية












