صفر لواحد تغطي عالم الأعمال والاستثمار، وتشمل:
تفاصيل حصرية عن أهم الأحداث والأخبار
مؤشرات وتوجهات السوق المحلي والعالمي
تحليلات وبيانات عن أبرز الشركات والقطاعات
1) إنفيديا تسعى للاستحواذ على إحدى شركات محفظة واعد فنتشرز
دخلت إنفيديا في محادثات للاستحواذ على Rebellions الكورية الجنوبية المتخصصة في شرائح مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والتي كان صندوق واعد فنتشرز قد استثمر فيها 15 مليون دولار قبل عامين ضمن جولة استثمارية قدرها 139 مليون دولار على تقييم بلغ 650 مليون دولار تقريبًا، فيما تجاوز إجمالي ما جمعته حتى اليوم من استثمارات 850 مليون دولار وبلغ آخر تقييم لها 2.3 مليار دولار
2) شركة AILA السعودية تغلق جولة استثمارية (Pre-Series A) قدرها 3 ملايين دولار
تختص AILA في حلول التعليم وخصخصة مسارات التعلم للطلاب، وستوظف الاستثمار في التوسع إقليميًا ودوليًا وتطوير منتجاتها التقنية. وقد سبق لها الإعلان عن إغلاق جولة استثمارية (Pre-Seed) بقيمة 1.15 مليون دولار في عام 2024.
3) أرامكو فنتشرز تشارك بقيادة جولة (Seed) لصالح Twin1 AI بقيمة 20 مليون دولار
تركز Twin1 AI على حلول التوائم الرقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي للمهنيين، وستستخدم الاستثمار لتوسيع فرق عملها في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وتسريع طرح منتجاتها في الأسواق. فيما يتوقع أن تكون المملكة من أوائل الدول التي تحصل على منتجاتها بفضل الاستثمار.
4) شركة XSquare الإماراتية تغلق جولة استثمارية (Pre-Seed)
تتيح XSquare تسوية مدفوعات الموردين عبر البطاقات بالتعاون مع ماستركارد، وستستخدم الاستثمار لبدء عملياتها في السعودية خاصة مع قيادة رائد فنتشرز لجولتها الاستثمارية
5) ExitsMENA المصرية تستحوذ على Avanz Capital Egypt
استحوذت شركة Exits MENA على شركة Avanz Capital المتخصصة في إدارة الأصول والملكية الخاصة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، على أن تتحول محفظتها إلى Exits Manara لتركز على إطلاق وتطوير صناديق استثمارية مخصصة للشركات والتوسع إقليميًا.
6) Stripe تستحوذ على منصة OpenRouter في صفقة تتجاوز 7 مليارات دولار
أنهت Stripe إجراءات الاستحواذ على OpenRouter،التي تتيح للمطورين الوصول إلى 400 نموذج ذكاء اصطناعي عبر بوابة موحدة، في صفقة بلغت قيمتها أكثر من 7 مليارات دولار. تسهم الصفقة في تعزيز بنية Stripe التحتية وتسهيل المعاملات المالية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي 🚀
7) Etched تجمع 700 مليون دولار وتضاعف إلى 21 مليار دولار
جمعت Etched، المتخصصة في تطوير أنظمة ومعدات وشرائح ذات جهد منخفض لتسريع معالجة مهام الذكاء الاصطناعي، 700 مليون دولار في جولة (Series C) بقيادة Jane Street، لتسجل قفزة قياسية في تقيمها وتضاعفه إلى 21 مليار دولار في شهر واحد فقط.
8) شركة Higgsfield تغلق جولة استثمارية (Series B) بقيمة 400 مليون دولار
أغلقت Higgsfield، منصة أدوات إنشاء الصور والفيديو عبر الذكاء الاصطناعي، جولة (Series B) بقيمة 400 مليون دولار ليصل تقييمها إلى 5.4 مليار دولار.تشمل أدوات الشركة Cinema Studio لصناع الأفلام، وMarketing Studio لفرق التسويق.
9) Groq تجمع استثمارات بقيمة 350 مليون دولار
جمعت شركة Groq للخدمات السحابية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي 350 مليون دولار بقيادة Disruptive ومشاركة إنفيديا، بتقييم بلغ 3.5 مليار دولار. وستستخدم الاستثمار لرفع القدرة التشغيلية لمراكز البيانات الخاصة بها من 54 ميغاواط إلى أكثر من 200 ميغاواط بحلول 2027
الذكاء الاصطناعي: 3 تغيرات محورية للاقتصاد العالمي
بدأ الذكاء الاصطناعي تغيير شكل الاقتصاد العالمي سريعًا، حيث يبدو المستقبل مشرقًا لبعض الدول وتحول قاتمًا لدول أخرى كانت في مقدمة الدول العالمية سابقًا، فيما يوفر حاليًا فرصة ضخمة لدول جديدة وخاصة السعودية ودول الخليج بفضل إمكانياتها بمجالات الطاقة. أما على الوجه الآخر، فتحول من مجرد استثمار إلى آلة صرف ضخمة غيرت تفكير الشركات الكبرى.
في الولايات المتحدة تحولت الشركات الكبرى من تمويل نفقاتها من مصادرها الخاصة، إلى الاقتراض للنمو. وقد أضافت تلك الشركات نحو 570 مليار دولار من الديون لتمويل الذكاء الاصطناعي، ومنها شركات مثل جوجل التي سجلت أول سيولة نقدية سلبية منذ إدراجها بعد صرفها المهول على الذكاء الاصطناعي وتوسع البنية التحتية، والذي دفعها أيضًا إلى إصدار سندات استثمارية لتمويل مشاريعها المستقبلة 💸
أما في دول شرق آسيا، فتحولت المسألة إلى شلال أموال خاصة لـكوريا الجنوبية وتايوان، بفضل امتلاكها أكبر مصانع لتصنيع أشباه الموصلات في العالم؛ وعلى رأسها سامسونج وTSMC وSK Hynix. لكن ذلك بدأ ينعكس داخليًا على اقتصاداتها ويتابين تأثيره بين الإيجابيات لوفرة الأموال، وبين السلبيات لأثر الأموال على التنوع الاقتصادي.
فيما تحاول السعودية رفقة دول الخليج للعب دور الوساطة بينما تطور منتجاتها الخاصة، مستفيدة من قدراتها في مجالات الطاقة والبنية التحتية.
في هذا التقرير، نأخذكم في جولة للحديث حول كيفية تغيير الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي من 3 محاور مختلفة:
1) المحور الأول: الولايات المتحدة وتحول الشركات للإقراض
لسنوات طويلة كانت الشركات التقنية الكبرى الأمريكية تتميز بوجود تدفقات نقدية وقدرة على تحقيق نتائج أفضل وأفضل لاسيما شركات مثل ألفابت/جوجل وآبل وأمازون وأوراكل، لكن ذلك تغير مؤخرًا خاصة لتلك الشركات التي تبحث عن التوسع في تطوير البنية التحتية مثل جوجل وأمازون.
ولنأخذ جوجل مثالًا، حيث حددت إنفاقها الرأسمالي لعام 2026 ما بين 195 و205 مليار دولار، أي ما يقارب ضعف 2025. وفي الربع الثاني سجلت أول تدفق نقدي حر سالب منذ إدراجها عام 2004، بتسجيل عجز يقارب 5.9 مليار دولار مقابل إنفاق رأسمالي ربعي بلغ نحو 45 مليار دولار.
وهذا جعلها حتى قبل الإعلان عن نتائج الربع الثاني باتخاذ اجراءات لتأمين السيولة النقدية من خلال إصدار سندات استثمارية تصل إلى 100 عام، حيث أصدرت سندات بقيمة تصل 32 مليار دولار لمدة 100 عام ولأول مرة من شركة تقنية، ووصل إجمالي الديون التي حصلت عليها بنهاية النصف الأول 50 مليار دولار بهدف تمويل بنتيها التحتية بقيمة استثمارية تصل 205 مليار دولار.
وبجانب ذلك، تستعد الشركة وفقًا لـبلومبيرغ لإصدار أسهم جديدة بقيمة تصل 85 مليار دولار لدعم توسعها، بالتزامن مع استثمار تاريخي من بيركشاير هاثواي بنحو 37.8 مليار دولار عبر شراء أسهم الشركة. فيما تستعد لإصدار سندات جديدة بقيمة تصل 25 مليار دولار على 10 شرائح بآجال من سنتين إلى 40 سنة، قد تصل إلى 115 مليار دولار.
لكن خلف تلك الأرقام، تبدو الشركة متفائلة بالمستقبل أو تهدف لتأمين التمويل سريعًا، فقد بدأ التسعير الاسترشادي لشريحة 40 عامًا عند نحو 155 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية قبل أن يصبح 130 نقطة، وهو مستوى يظل أعلى من بعض سنداتها القائمة. فيما تبدو عازمة على تأمين أكبر قدر من التمويلات بالسنوات المقبلة، حيث أبلغت البنوك المتعاملة معها بأنها تعتزم طروحات في السوق الأمريكية مرتين سنويًا، وهو ما يُقرأ من جهة آخرى أن العملية ستكون مستمرة وليست عابرة وبالتالي حتى قدرة جوجل على توفير السيولة لن تساعدها وحدها بالتوسع حاليًا.
وهذا لم يقتصر على جوجل نفسها، فقد شملت إصدارات السندات أمازون وميتا وأوراكل والتي خلال 7 أشهر من 2026 بلغت قيمة إصداراتها 194 مليار دولار بارتفاع بلغ 79% على أساس سنوي. والغريب أن شهية المستثمرين أكبر من حاجة الشركات للتمويل هذا العام، فقد شهدت أوراكل طلبات قياسية بنحو 129 مليار دولار، فيما وصلت طلبات أمازون 126 مليار دولار.
وتظهر الأرقام السابقة توقعات لصرف ضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو ما يؤكده تقرير مورغان ستانلي بأن الصرف على مراكز البيانات حتى 2028 سيتجاوز 2.9 تريليون دولار، فيما يتوقع أن تبلغ التدفقات التشغيلية للشركات الكبرى 1.4 تريليون دولار، وبالتالي هناك فجوة بنحو 1.5 تريليون دولار لن تغطيها التدفقات النقدية وهو ما يدفع الشركات للاقتراض بكافة الطرق، لكن في نفس الوقت يتوقع أن تجمع الشركات نحو 800 مليار دولار على الأقل لدعم توسعاتها.
لكن على ما يبدو أن توقعات مورغان ستانلي جاءت مبكرة كثيرًا، فقبل أيام، أظهرت التقارير مفاوضات بين إنفيديا وشركات استثمارية مثل بلاكستون وبلاك روك وبروكفيليد وأبولو لتوفير 500 مليار دولار لتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من خلال أدوات دين مختلفة للشركات.
فيما أشارت بلومبيرغ الأسبوع الماضي أن Broadcom وحدها تجري محادثات لتأمين 60 مليار دولار وقد تصل إلى 100 مليار دولار وفق تقارير لاحقة، وذلك لتسريع إنتاجها للشرائح ودعم البنية التحتية بالتعاون مع شركات مثل أنثروبيك التي وقعت معها اتفاقية مسبقة.
وإذا نظرنا إلى الأرقام السابقة، نرى أن الشركات الأمريكية تسارع الزمن لتطوير أكبر بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، لكنها في الوقت ذاته تعتمد على التمويل الخاص على عكس الصين مثلًا التي تقودها الجهود الحكومية أكثر (على الرغم من سعي الشركات الخاصة الكبرى لتوفير سيولة مثلما ترغب علي بابا بطرح أسهم بقيمة تصل 10 مليارات دولار لدعم توسعها). فيما تبدو الحاجة للأموال أكثر من قدرة الشركات إلى توفيرها، وبالتالي قد نصل إلى مرحلة تصل فيها الشركات إلى أزمة حقيقية خاصة في حال لم يواكب الطلب ما تخطط الشركات لتوفيره خلال السنوات المقبلة، وهنا قد نجد أنفسنا أمام أزمة اقتصادية كبيرة تقودها الشركات الأمريكية.
والرهان هنا ضخم، لأن التنافس الشرس حاليًا بين كبرى الشركات للحصول على حصة أكبر في السوق، فمن يطور تقنيات أقوى ويمتلك بنية تحتية أكبر سيحصل على حصة أكبر، لكن بالوقت ذاته قد ترد جهودها لضربها في مقتل بحال لم تنمو السوق وفقًا لتوقعاتها.
2) المحور الثاني: تحول الذكاء الاصطناعي لكنز قومي ومضخة سيولة
رغم سيطرة قطبا العالم، الصين والولايات المتحدة، على قطاع الذكاء الاصطناعي وقيادتهما لنموه من خلال تطوير التقنيات والعتاد، مثل نماذج الذكاء الاصطناعي والروبوتات وشرائح المعالجة، إلا أن قدرتهما في مجال تصنيع المعالجات وأشباه الموصلات لم تصل بعد لـتايوان وكوريا الجنوبية، وهذا بحد ذاته يمثل محور مهم في مستقبل الذكاء الاصطناعي وأثره على الاقتصاد العالمي والمحلي للدولتين.
بداية من تايوان: رفعت هيئة الإحصاء التايوانية في 14 أغسطس توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي في 2026 إلى 11.05%، وهذا أعلى مستوى منذ 39 عامًا، ويعتبر أكثر بنحو 1.41 نقطة مئوية من تقديرها في مايو. وذلك بعد أن بلغ نمو النصف الأول 14.15%، بواقع 15.43% في الربع الأول و12.93% في الربع الثاني في ظل الطلب الضخم على أشباه الموصلات التي تعتبر البلد الآسيوية من أهم أعمدتها في العالم.
وتزامنت الأرقام مع ارتفاع مؤشر السوق المالية التايوانية TAIEX بأكثر من 56% منذ بداية العام، مع صادرات بنحو 1.07 تريليون دولار ترتكز على الإلكترونيات وأهمها أشباه الموصلات. وقد نتج عن ذلك فائضًا بالضريبة، ما دفع الرئيس لاي تشينغ دي منحة نقدية شاملة قدرها 10 آلاف دولار تايواني جديد لكل مواطن تُمولها موازنة العام المقبل بكلفة 235.7 مليار دولار تايواني (نحو 7.4 مليار دولار أمريكي). وذكرت الدولة أن المنح تأتي من اقتسام عائد الذكاء الاصطناعي مع المواطنين، مع الحفاظ على موازنة صحية (وهنا صحية لأن المعارضة تقول إن الدولة يجب أن توزع 20 ألف دولار تايواني لأنه الفائض كبير جدًا)
عمومًا، تعتبر المنحة الأخيرة هي الثانية في عامين، إذ بدأت دفعة سابقة بالقيمة نفسها تصل إلى الحسابات في نوفمبر 2025، ممولة من حزمة خاصة بقيمة 570 مليار دولار تايواني. وكان الدافع الأصلي فائضًا قياسيًا بالضريبة بلغ 528.3 مليار دولار تايواني في 2024 💰
وإذا عدنا لأرقام الدولة التي صارت تمتلك فائضًا نقديًا متزايدًا، نرى أشباه الموصلات تمثل أكثر من 20% من الناتج المحلي، لكن القطاع لا يوظف سوى نحو 300 ألف شخص من قوة عاملة تصل 11 مليون تايواني، فيما يوظف مجال الإلكترونيات عمومًا بما يشمل أشباه الموصلات نحو مليون عامل، لكن على الجهة الأخرى تستوعب قطاعات الخدمات 7 ملايين عامل، والمتبقى في قطاعات التصنيع الأخرى.
ماذا يعني ذلك؟ أن نسبة تصل 70% من الموظفين تكسب أقل من متوسط الأجر الوطني، لأن رواتب قطاع التقنية ترفع المتوسط، خاصة وأن رواتب قطاع الإلكترونيات ارتفعت 70% من المتوسط خلال 5 سنوات ماضية، لكن متوسط أجور القطاعات الأخرى ارتفع بنسبة لا تتجاوز 1.4% مثلًا في 2026.
وهذا دفع الناس للتوجه نحو أسواق المال لتعويض فارق الدخل والاستفادة من نمو قطاع الإلكترونيات وأشباه الموصلات، فقد وصل عدد حسابات التداول وفقًا للتقارير 13.8 مليون حساب من دولة تعداد سكانها 23.4 مليون - أي قرابة 60% من السكان - وهي طريقة مشابهة لما انتهجه الناس في كوريا الجنوبية التي وصل مؤشرها إلى مستويات قياسية لكن صاحبه تقلبات سعرية كبيرة.
كوريا الجنوبية ثانيًا: تتوجه كوريا الجنوبية إلى طريق مشابه لكن بأساليب مختلفة، فتحولت شركات أشباه الموصلات والإلكترونيات إلى حلم لأي شخص، لكن مشكلتها الأساسية أنها لا تستوعب جميع سكان الدولة.
فقد توصلت النقابات العمالية مع شركات التصنيع الكبرى لزيادات واضحة والحصول على جزء من الأرباح من الشركات تجنبًا للإضراب، ففي سبتمبر 2025 قررت SK Hynix تخصيص 10% من الأرباح التشغيلية السنوية لتكون مكافآت نقدية، وتبعتها سامسونج في مايو 2026، بعد تهديد نقابتها بإضراب لمدة 18 يومًا، لتخصص الشركة 10.5% من الأرباح التشغيلية لقسم أشباه الموصلات يُدفع جزئيًا بأسهم خزينة إضافة إلى مكافآت خاصة مشروطة بتجاوز الأرباح التشغيلية 200 تريليون وون (144.3 مليار دولار) بين 2026 و2028 💼
وإذا نظرنا لتفاصيل الأرقام، فإن متوسط المكافآت للموظف الواحد في 2026 وصل 476 ألف دولار ويتوقع أن يصل 900 ألف دولار في 2027، أما بالنسبة لموظفي سامسونج فقد وصل 340 ألف دولار في 2026 وهو أعلى 3 مرات من متوسط رواتب موظفي الشركة.
وبالنظر إلى متوسط الراتب السنوي في كوريا الجنوبية والبالغ 42 ألف دولار، فإن مكافآت SK Hynix وسامسونج تغير مستقبل التوظيف في الدولة لكنها قد تخلق أزمة لمن هم خارج الشركتين، وبالتالي يتوجهون لتداول أسهمها أملًا بالاستفادة منها بأي طريقة كون سامسونج وSK Hynix تستحوذ على 70% من مكاسب مؤشر السوق المالية الكورية مؤخرًا 📈
ووفقًا لـبنك كوريا المركزي، فإن 1.3 نقطة مئوية من نمو الأجور الوطني يُنسب إلى قفزة المكافآت، ويرى فيها خطرًا لرفع التضخم خاصة مع نمو إنفاق المواطنين لاسميا في مقاطعة غيونغي التي تتواجد فيها العاصمة سيؤول، مقارنة مع باقي المناطق وخصوصًا على السلع الفاخرة.
وهذا دفع وزير العمل إلى الحديث عن إعادة النظر في أرباح الشركات الفائضة وآلية توزيعها لسببين؛ الأول أن أكثر من 1,700 شركة موجودة في سلاسل الإمداد وليس أكبر شركتين فقط، والثاني أن أشباه الموصلات صارت منفعة عامة ولا يجب اقتصارها على فئة معينة. فيما أعلن وزير الصناعة أن الأولوية للأرباح يجب أن تكون إعادة استثمارها، لكن المعارضة ترى بأن الحكومة لا يجب أن تتدخل بالقطاع الخاص.
وهنا نصل إلى نقطة مهمة، وهي أن أشباه الموصلات كنز لتايوان وكوريا الجنوبية وتوفر مصادر مالية أكبر من أي وقت مضى لها، لكنها بنفس الوقت قد تخلخل الاقتصاد داخليًا وتغير طبيعته من حيث الرواتب والمكافآت وتوزيعات القطاعات وتوجهات الاستثمارات وغيرها.
3) المحور الثالث: المحور الوسيط بقيادة السعودية ودول الخليج
ضخت صناديق الثروة السيادية حول العالم نحو 66 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية خلال 2025، وكانت الصناديق الخليجية صاحبة حصة كبيرة من رأس المال، ومن المتوقع أن ترتفع قيمة الاستثمارات أكثر بكثير خلال السنوات المقبلة 🌐
فقد أعلن صندوق الاستثمارات العامة عن شركة هيوماين مع استثمارات بحدود 100 مليار دولار وخطط لبناء مراكز بيانات بنحو 2.2 غيغاواط، كما وقعت الشركة إطار تمويل يصل إلى 1.2 مليار دولار مع صندوق البنية التحتية الوطني (Infra) لتطوير ما يصل إلى 250 ميغاواط، تبعها تقارير من رويترز تتحدث لتمويل مراكز بيانات بقيمة تصل 5.3 مليار دولار توفر 2 غيغاواط في السعودية.
لكن بعيدًا عن تلك الأرقام، فإن السعودية ودول الخليج وضعت نفسها جزءًا من مستقبل الذكاء الاصطناعي عبر توفير البنية التحتية، سواء من خلال قدرتها على الاستثمار في الفرصة أو من خلال بناء مراكز البيانات وتوفيرها بتكاليف أقل من أي مكان بالعالم بسبب إمكانياتها في مجال الطاقة.
فإذا تحدثنا عن شركات أمريكية تقود مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي، وشركات آسيوية تقود عمليات التصنيع، فإن السعودية ودول الخليج دخلت بقدراتها على استغلال الظروف وبناء بنية تحتية تكون أقرب لنشاط عقاري مكمل وضروري لنمو الذكاء الاصطناعي عالميًا من خلال تأجير المساحات والقدرات الحوسبية للشركات الأمريكية والصينية وغيرها، لاسيما التي توفر خدماتها بالمنطقة، فيما تعمل على تطوير نماذج ذكية خاصة. فقد رأينا شركات مثل علي بابا وxAI أعلنت عن توفير نماذجها على الخوادم المحلية.
وإذا عدنا بالزمن قليلًا، فإن المعادلات السابقة من التقدم التقني كانت بعيدة دول الخليج، لكنها بدأت تتغير تدريجيًا وخصوصًا مع تراجع دور بلدان كان لها حصة كبيرة سابقًا مثل اليابان ودول الاتحاد الأوروبي التي لم تواكب تطور الولايات المتحدة والصين في التطوير والابتكار ولا دول شرق آسيا بالتصنيع ولا حتى بقدرتها على توفير خدمات حوسبة سحابية بقدرات كبيرة وأسعار مناسبة مثلما بدأت تفعل دول الخليج بقيادة السعودية.








