كيف يسد التمويل الجماعي بالدين جزءًا من فجوة تمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة؟
أول خسائر العثيم: هل تكون بداية تغيير نموذج التجزئة في السعودية؟
صفر لواحد تغطي عالم الأعمال والاستثمار، وتشمل:
تفاصيل حصرية عن أهم الأحداث والأخبار
مؤشرات وتوجهات السوق المحلي والعالمي
تحليلات وبيانات عن أبرز الشركات والقطاعات
1) تعيين مازن السديري رئيسًا لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير
صدر أمر ملكي بتنحية رئيس هيئة السوق المالية، محمد القويز، عن منصبه وتعيين مازن السديري رئيسًا للمجلس بمرتبة وزير، بعد أن شغل القويز المنصب منذ يوليو 2017 كخامس رئيس لهيئة السوق المالية السعودية 🏦
2) صندوق الاستثمارات العامة يرفع حصته في سبيس إكس إلى 26.38 مليار دولار
وفقًا لإفصاح الصندوق الأخير، فقد استحوذ على 154.15 مليون سهم من الفئة A في سبيس إكس مقابل حوالي 26.38 مليار دولار. وبلغت أصول الصندوق مع أسهم سبيس إكس 1.2 تريليون دولار فيما ارتفعت عدد شركات محفظته إلى 220 شركة 🚀
3) شركة eFinance المصرية تستحوذ على تمويلي بصفقة تقارب 94 مليون دولار
وافقت eFinance للاستثمارات المالية والرقمية على الاستحواذ الكامل على شركة تمويلي للتمويل متناهي الصغر مقابل نحو 146.1 مليون سهم جديد ستصدرها eFinance بسعر 0.52 دولار للسهم، إلى جانب حوالي 19.1 مليون دولار نقدًا 💰
4) عرب ثيرابي تغلق جولة (Pre-Series A) بقيمة 2 مليون دولار
أغلقت عرب ثيرابي جولة استثمارية بقيمة 2 مليون دولار بقيادة منارة فنتشرز، ستوظفها في توسيع خدماتها في السوق السعودي ودول المنطقة وتطوير منصتها التقنية ومنتجاتها.
5) شركة Naran الإماراتية تجمع 10 ملايين دولار عن طريق Landel
جمعت شركة Naran الإماراتية تمويلًا بقيمة 10 ملايين دولار يشمل ديونًا واستثمارات ملكية ستستخدمها لتوسيع أسطولها ودخول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
6) شركة Soor البحرينية تغلق جولة (Pre-Seed) عن طريق Spring
تختص Soor في تقنيات تأمين السيارات، وستوظف جولتها التي جاءت عن طريق Spring في تطوير منتجاتها وتوسيع شراكاتها مع مزودي خدمات التأمين، بالإضافة إلى استكشاف فرص التوسع الإقليمي.
7) Lovable الأوروبية تجمع 400 مليون دولار بتقييم 13.3 مليار دولار
جاءت الجولة بعد وصول الإيرادات السنوية المتكررة للشركة إلى 500 مليون دولار واستضافة منصتها 60 مليون مشروع 💰
8) Cobi الإماراتية تغلق جولة (Pre-Seed) بقيمة مليون دولار
ستستخدم Cobi الاستثمار في تطوير منصتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تحليل سلوك العملاء وتطبيق حلولها في القطاع المؤسسي بالمنطقة والأسواق العالمية.
9) River AI تجمع استثمارًا بقيمة 1.1 مليار دولار
جمعت شركة River AI لمالكها إيغور بابوشكين، الشريك المؤسس في xAI، استثمارات بقيمة 1.1 مليار دولار بقيادة General Catalyst. تطور الشركة أدوات لتمكين العملاء والشركات من بناء وتخصيص نماذج ذكاء اصطناعي خاصة بهم بالاعتماد على بياناتهم 🧠
كيف يسد التمويل الجماعي بالدين جزءًا من فجوة تمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة؟
يخوض التمويل الجماعي بالدين جولة لتغطية النقص في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالسعودية البالغة 1.8 مليون منشأة مع فجوة تقدر بنحو 300 مليار ريال، فهل يمكن أن يسد جزءًا من الفجوة؟ 📊
هذا المقال بالتعاون مع الرائدة للتمويل
شهدت المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة تحولًا واسعًا في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع ظهور حلول وبرامج متنوعة؛ لاسيما برامج الضمان الحكومي وإنشاء بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ونمو شركات التمويل والتقنيات المالية، وظهور قنوات تمويل بديلة مثل التمويل الجماعي بالدين.
وقد سارع البنك المركزي السعودي بالتصريح والترخيص للشركات المقدمة لخدمات التمويل الجماعي بالدين؛ حيث ارتفعت إلى 78 شركة؛ بما يشمل جميع المنصات أو الشركات الموفرة لخدمات التمويل الجماعي بالدين سواء كان مباشرًا أو من خلال حلول تمويل مثل الصكوك والتعميدات والمشتريات، فكلها تؤدي لنفس الغرض لتمويل المنشآت.
وقد أصبحت المنصات المشابهة الطريقة الأسهل لغالبية المنشآت الصغيرة والمتوسطة لطلب التمويل بدلًا من الانتظار طويلًا أمام البنوك والخوض في إجراءات مقعدة وورقية، وحتى قد ينتهي بها أمام الرفض بسبب طبيعة حوكمة الشركات أو الضمانات التي توفرها أمام البنوك. وبالتالي وضعت نفسها كبديل مهم أمام المنشآت رغم عدم دخولها في منافسة مباشرة مع البنوك، كونها تشغل الدور الذي ترفض أو تبتعد عنه البنوك إن صح التعبير.
لاسيما وأن البنوك تنظر إلى مسألة التمويل بطريقة مختلفة، لكن المنصات الرقمية لديها مرونة أكبر وسرعة في تحليل جودة الائتمان، وتكلفة التمويل، وثقة المستثمرين، وتوافر البيانات المالية، والقدرة على بناء نماذج ائتمانية قادرة إيجاد حلول مناسبة للمنشآت.
فجوة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة
النموذج المصرفي التقليدي يعتمد كثيرًا على تقييم التدفقات النقدية والتاريخ الائتماني والضمانات والقدرة على السداد، لكن العديد من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وخصوصًا الصغيرة جدًا، لا تمتلك غالبًا هذه المقومات بالدرجة التي تجعلها ملائمة لنماذج الإقراض التقليدية.
إلا أن نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة يحتاج إلى التمويل، وهذا التمويل ركن أساسي من مستهدفات المملكة بمساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة بنحو 35% في الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع نحو 23% حاليًا، ونموها مرتبط بحصولها على استثمار (وهو صعب) أو تمويل لتغطية نفقات رأس المال العامل وشراء المخزون والتوسع وشراء المعدات وتمويل أوامر الشراء وغيرها.
وهنا تظهر فرصة نماذج التمويل البديلة التي تعتمد على التقنية والبيانات التشغيلية لتقييم مخاطر المنشآت بطريقة مختلفة، وتمنحها التمويل غالبًا من خلال ربطها مع مستثمرين وبالتالي ينتقل جزء المخاطرة الأكبر من الشركات نفسها إلى طرف ثالث، على خلاف النموذج البنكي أو نموذج منصات التمويل التقليدية.
دور منصات التمويل التقنية في تمويل المنشآت
تؤدي المنصات التقنية غالبًا دور الوسيط المالي والتقني؛ حيث تقوم بتقييم الجدارة الائتمانية، والفحص النافي للجهالة، وهيكلة فرص التمويل، والإفصاح للممولين، وإدارة التحصيل، وإدارة المخاطر، وجذب المستثمرين. وتدار جميع الخطوات بدقائق أو ساعات من خلال تقييم رقمي للشركة المتقدمة للتمويل للموافقة على طلبها.
وبالتالي تصبح مسألة التمويل أسرع وأسهل على المنشآت، بالرغم من أن مسألة التمويل ستكون مرتبطة بطرف ثالث ونتائجها وفرصتها التمويلية مناسبة لهم.
وأظهرت منصات التمويل الجماعي نجاعة نسبية في ذلك، كونها مولت المنشآت بأكثر من 11 مليار ريال حتى الآن وهي قيمة كبيرة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، خاصة كونها قادمة من جهات غير بنكية؛ وهذه القيمة توحي كذلك بقدرة المنصات على إيجاد الممولين والمستثمرين لتمويل الفرص ومرونة العمل.
وقد ساهم النمو الكبير لمنصات التمويل الجماعي بالدين بجذب أنظار كبرى الجهات العالمية للسوق السعودية، حيث بدأت غولدمان ساكس وجي بي مورغان باستغلال الفرص وتوفير السيولة لمنصات التمويل للحصول على جزء من السوق، وبالنسبة للأطراف الخارجية، يمثل دخول شركات مشابهة دليلًا قاطعًا على مستقبل السوق والنمو المتوقع خلال الفترة المقبلة.
ويتزامن ذلك مع نمو الائتمان الموجه للمنشآت السعودية، حيث بلغت التسهيلات الائتمانية للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة 467.7 مليار ريال في 2025، بارتفاع 33% سنويًا وفق البنك المركزي، وقدمت البنوك 95.5% منها مقابل 4.5% لشركات التمويل، وبالتالي هناك رؤية بأن تأخذ منصات التمويل الجماعي بالدين حصة أكبر في السوق من البنوك التي تحاول الابتعاد عن المخاطر والتعثرات المحتملة لتمويل المنشآت الصغيرة - على الرغم من أن الهدف هو رفع تمويل المنشآت من محافظ البنوك إلى 20%.
لكن إذا تتبعنا النمو الكبير للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر في السعودية سنويًا، والتي وصلت إلى نحو 1.8 مليون منشأة بنهاية 2025، فإن هناك فجوة تكبر للتمويل مع نمو عدد الشركات، وهذا يعني أن البنوك وحدها لن تكون كافية لتغطية السوق، وهنا قد تمكن الفرصة لمنصات التمويل الجماعي بالدين لاسيما مع المنشآت متناهية الصغر والصغيرة.
نقطة ختام
تمكنت منصات التمويل الجماعي بالدين من سد فجوة واضحة في تمويل المنشات الصغيرة على وجه الخصوص، لكن من المتوقع أن تكون مساهمتها من حيث القيمة أعلى بكثير خلال السنوات المقبلة مع نمو المنشآت الصغيرة عدديًا وقدرة منصات التمويل على توفير سيولة ضخمة للتوسع، مستفيدة من اهتمام شركات كبرى بعد دخول غولدمان ساكس وجي بي مورغان على الخط 💰
أول خسائر العثيم: هل تكون بداية تغيير نموذج التجزئة في السعودية؟
سجلت أسواق العثيم أول صافي خسارة لها منذ الإدراج في 2008، بتكبدها 53.5 مليون ريال بنهاية النصف الأول من 2026، مقارنة مع أرباح بقيمة 117.5 مليون ريال في النصف الأول من 2025، مدفوعة بخسائر تشغيلية بلغت 6.6 مليون ريال مقارنة بربح تشغيلي وصل 182.6 مليون ريال في النصف الأول العام السابق.
جاءت الضربة القوية للشركة في الربع الثاني من 2026، بتسجيل خسائر بأكثر من 107 ملايين ريال بسبب وصول الخسائر التشغيلية إلى 80.8 مليون ريال.
وقد ذكرت الشركة بأن خسائرها جاءت بسبب تراجع مبيعات التجزئة في السعودية بنسبة 3.8%، بجانب تأثر الأداء العام لها بتطبيق نظام تخطيط موارد المؤسسة (ERP)، حيث تراجعت مبيعات الفروق المباشرة بينما نمت القنوات الإلكترونية، في الوقت الذي ذكرت فيه إن مخصصات المخزون التجاري زادت بأكثر من مستوياتها الاعتيادية نتيجة نظام ERP الذي أثر على سلاسة الإمداد.
وهذا يدفعنا إلى النظر للخسائر من جانبين؛ الأول هو النمو للتجارة الإلكترونية على حساب متاجر التجزئة، والثاني هو عدم قدرة الشركة على الموازنة بين الاثنين حتى الآن بالطريقة المناسبة كونها تعمل على تطوير نظام ERP منذ فترة ولاتزال لم تصل للمستوى المطلوب، وسبق وذكرت في الربعين السابقيين جاهزية النظام تقريبًا.
أداء أسواق العثيم في السنوات الماضية ومقارنة أهم المنافسين
تتبع أرقام وإفصاحات العثيم والبيانات المنشورة منها أشارت إلى تحولها من حوالي 322 فرع في 2021، إلى نحو 479 فرعًا في النصف الأول من 2026 (كانت 471 في النصف الأول من 2025)، حيث قالت الشركة إنها خلال النصف الأول فتحت 4 فروع وأغلقت فرعًا واحدًا، في حين فتحت 6 أفرع بنفس الفترة من 2025.
وهذا يأخذنا رقميًا إلى أن العثيم انتقلت من حوالي 322 فرعًا في عام 2021، إلى نحو 479 فرع في النصف الأول من 2026 (كانت 471 في النصف الأول من 2025). لكن المفارقة أن صافي الربح السنوي انخفض تدريجيًا منذ 2022 بعيدًا عن الأرباح الاستثنائية المعلنة، لأن الشركة سجلت 1.08 مليار ريال بصافي الربح منها 718 مليون استثنائية، وفي عام 2023 بلغ صافي الربح 482 مليون منها 103 ملايين استثنائية، وفي 2024 سجلت صافي ربح قدره 511 مليون ريال منها 179 مليونًا استثنائية، وفي 2025 سجلت صافي ربح 250 مليون ريال، وحتى الآن تسجل خسائر بقيمة 53.5 مليون ريال بنهاية النصف الأول من 2026 📉
وهذا يؤكد على نقطة مهمة، كلما زاد عدد فروع العثيم انخفض صافي الربح لأن أي فرع جديد يتطلب تكاليف تشغيلية عالية بطبيعة الحال
ولنأخذ ذلك في مقارنة بسيطة مع بن داود وهي المنافس التقليدي للعثيم، فقد كان عدد فروعها 78 فقط في عام 2021 مقارنة مع 322 فرعًا للعثيم، فيما كان صافي ربحها 240.56 مليون ريال، وهي تمثل أقل من ربع أرباح للعثيم وقتها (حتى مع حذف الأرباح الاستثنائية فإن صافي ربح العثيم يصل 300 مليون ريال). فيما بلغ صافي ربح بن داود بنهاية 2025 نحو 269.93 مقارنة مع 250 مليون ريال للعثيم
أما بنهاية النصف الأول، فشركة بن دواد وصل عدد فروعها إلى 103 فرعًا وسجلت صافي ربح قدره 119 مليون ريال، فيما بلغ عدد فروع العثيم 479 فرعًا وسجلت صافي خسارة قدره 53.5 مليون ريال
باختصار، ارتفعت عدد فروع العثيم من 157 فرعًا منذ 2021، في حين ارتفعت فروع بن داود شاملة الدانوب 25 فرعًا منذ 2021، في حين سجلت بن داود صافي ربح مقابل خسائر للعثيم.
ماذا يوحي الأداء والنتائج؟
أظهرت النتائج الخاصة بأسواق العثيم أن التوسع في سوق التجزئة وامتلاك أكبر عدد من الفروع لا يعني نتائج أفضل على الرغم من إمكانية تحقيق إيرادات أكثر، لكن الإيرادات التي يصاحبها مصاريف تتفوق عليها تعني وجود مشكلة لأن الأهم هو تحقيق الأرباح في نهاية الأمر.
وبخلاف بن دواد، دخلت اليوم متاجر بنموذج عمل مختلف مثل كيو وديل، وبدأت بالضغط على السوق بسبب الأسعار الاقتصادية والعروض القوية وهي كفيلة بسحب البساط من تحت الشركات السابقة وبالتالي تُخفض عملائها وإيراداتها، وفي هذه الحالة بالنسبة للعثيم قد تخسر ما تتفوق فيه على المنافسين وهو إجمالي الإيرادات بالسوق، وبالتالي ترتفع احتمالية تعرضها لخسائر أكثر في الفترة المقبلة 🛒
كيو حاليًا تفتتح أكبر متجر تجزئة في الرياض بعد أن كانت تنافس في جدة وخميس مشيط، في حين دخلت ديل مباشرة على العثيم في أماكن تواجدها وصارت توفر أسعارًا أقل مقارنة مع العثيم بالرغم من أن خطوة مشابهة كانت تعني نهاية مبكرة لأي متجر قبل سنوات، لكن ديل نجحت بتغيير القاعدة.
على الجانب الآخر، نجحت العثيم بتحسين أداء المبيعات الإلكترونية رغم وجود منافسين من أعلى مستوى مثل نينجا وجاهز وهنقرستيشن، وخدمات منصات التجارة الإلكترونية الكبرة مثل أمازون ونون ناو. وهذه النتائج تؤكد أن سوق التجارة الإلكترونية تنمو بوتيرة متسارعة في السعودية فحتى مع وجود منافسين بأعلى مستوى، لاتزال قيمة القطاع تنمو وتوفر فرصًا مجدية لكن ذلك يتبعه بطبيعة الحال حرق سيولة أعلى، لأن قطاع التوصيل والتجارة الإلكترونية معروف بذلك وهذا بالضبط ما يحصل مع أسواق العثيم حاليًا، لأن نمو المبيعات صاحبه ارتفاع بالمصاريف، وهذا زاد الضغط على الهوامش الربحية
وهنا نذهب لنقطة تثير تساؤلات تتمثل في قدرة العثيم على النمو أكثر بالتجارة الإلكترونية في ظل المنافسين الحاليين بالقطاع خاصة أنها تنافس في سوق مختلفة عن سوقها الأساسي، في حين تمتلك شركات مثل نينجا وجاهز وهنقرستيشن وأمازون ونون وغيرها البنية التحتية والخبرة الإدارية الطويلة للمنافسة
ماذا تتطلب التغيرات؟
قبل شهرين تقريبًا، أعلنت أسواق السدحان عن إغلاق كافة فروعها في السعودية بعد أكثر من 70 عامًا لأنها وجدت نفسها غير قادرة على مواكبة السوق بالمصاريف التشغيلية المرتفعة التي تضغط على الأرباح وتكبد الشركة الخسائر، ولاحقًا خرجت بعض الأخبار تشير إلى اختيار الشركة لنموذج مختلف للنمو والمواصلة بدلًا من المتاجر التقليدية
وكان قرار السدحان التحول إلى المتاجر السريعة بدلًا من التقليدية، وهذا بعد متابعة الشركة لتغيرات السوق الأخيرة وسلوكيات الناس. فوفقًا لحديث بدر السدحان، الرئيس التنفيذي التنفيذي لأسواق السدحان، تغير سلوك المستهلك في السنوات الماضية مع تغيرات السلوكيات للآباء والإمهات وحديثي الزواج باعتماد المطاعم السريعة والجبات الجاهزة بدلًا من تجهيزها بالمنازل، وبالتالي تأثرت مبيعات المتاجر كثيرًا لأنها استبدلت بالمطاعم.
وهنا نجد أن وجود المتاجر السريعة كان الحل الأمثل لخفض التكاليف بالنسبة للشركة للحفاظ على استمراريتها وتحقيق الأرباح، وبالتالي تطرح فكرة لماذا لا تقوم أسواق العثيم بفكرة مشابهة؟ أو على الأقل التحول بنموذج عملها واعتماد متاجرها كمخازن سحابية مع التحول أكثر نحو التجارة الإلكترونية مستفيدة من البنية التحتية وعدد فروعها حول المملكة، بدلًا من الاستمرار بالتوسع بالمتاجر التقليدية وهي متاجر تجد منافسة ضخمة من كيو وديل وتتطلب أسعار منخفضة جدًا للمنافسة، وهو ما سيؤثر أكثر على هوامش الربح.
الأهمية هنا بالنسبة لأسواق العثيم وغيرها من الشركات، هي الوصول لنموذج عمل يستطيع مواكبة السوق وتغير السلوكيات مع الحفاظ على الربحية؛ فتجربة التسوق داخل المتجر الآن توفرها المولات، وتجربة شراء الطعام تسحبها المطاعم تدريجيًا من تحت بساط المتاجر خاصة مع سرعة التوصيل والتجارب التي توفرها، وتجربة التوصيل للمنازل تحاول شركات مثل نينجا وجاهز وهنقرستيشن اختصارها إلى دقائق بدلًا من ساعات









