الاستثمار والتمويل: كيف تختار المنشآت السعودية طريق النمو؟
صفر لواحد تغطي عالم الأعمال والاستثمار، وتشمل:
تفاصيل حصرية عن أهم الأحداث والأخبار
مؤشرات وتوجهات السوق المحلي والعالمي
تحليلات وبيانات عن أبرز الشركات والقطاعات
1) مرسول تستحوذ على الشركة المشغلة لتطبيق Taxi
ذكرت مصادر خاصة لصفر لواحد، أن شركة مرسول استحوذت على شركة تكامل المالكة لتطبيق النقل التشاركي Taxi في صفقة تساهم مباشرة في توسع مرسول بخدماتها وعملياتها. وتأتي الصفقة بعد استحواذ نمو المالية على حصة أغلبية في شركة مرسول قبل نحو عام دون الإفصاح عن تفاصيل قيمة الصفقة.
تُمثل الصفقة عودة مبشرة لصفقات الاستحواذ والتخارج في المملكة العربية السعودية، وتعطي أملًا بالمزيد من صفقات التخارج للمؤسسين خلال الفترة المقبلة.
2) الشركة السعودية للاستثمار الجريء تستثمر في صندوق سيدرا فينتشرز الثاني
استثمر صندوق سيدرا فنتشرز الثاني حتى الآن في 12 شركة تقنية مالية وذكاء اصطناعي، وبلغ عدد مستثمريه 7 الصندوق الأول، الذي استثمرت فيه الشركة السعودية للاستثمار الجريء أيضًا قبل 5 سنوات.
3) سكيب كاش القطرية تحصل على استثمار من بنك قطر الدولي الإسلامي
حصلت شركة سكيب كاش المتخصصة في حلول وبنية المدفوعات الرقمية للشركات والأفراد على استثمار من بنك قطر الدولي الإسلامي، ستستخدمه في تطوير بنيتها التحتية الرقمية وتسريع إطلاق منتجات مالية جديدة والتوسع في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
4) الاتحاد الأوروبي يوافق على صفقة استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على Electronic Arts مقابل 55 مليار دولار
أصدر الاتحاد الأوروبي موافقته الرسمية على صفقة استحواذ تحالف من المستثمرين بقيادة صندوق الاستثمارات العامة السعودي على شركة الألعاب الإلكترونية بعد التأكد من عدم الحاق الصفقة ضررًا بالمنافسة في السوق الأوروبية.
5) شركة OpenAI تخطط لإنفاق 750 مليار دولار على البنية التحتية حتى عام 2030
رفعت شركة OpenAI تقديراتها للإنفاق على البنية التحتية بنسبة 25% لبناء وتطوير مراكز البيانات. ويتمثل أول مشاريعها الجديدة بمجمع مراكز بيانات بقيمة 20 مليار دولار في ولاية جورجيا الأمريكية بقدرة طاقة تصل إلى 3.2 غيغاواط ليكون جاهزًا بين عامي 2028 و2032.
6) شركة Labby السورية تغلق جولة استثمارية بقيمة 10 ملايين دولار
أغلقت شركة Labby جولة استثمارية بقيمة 10 ملايين دولار بمشاركة مستثمرين من السعودية والإمارات، ليكون الأول من نوعه بهذا الحجم في شركة تقنية سورية ناشئة، ستوظفه في تطوير منتجاتها والتوسع في السوق السورية.
7) شركة Reme-D المصرية تغلق جولة (Pre-Series A) بقيمة 1.45 مليون دولار
تختص الشركة في التقنية الحيوية والتشخيص الجزيئي، وجاءت جولتها بقيادة Anara Impact Capital وستُوظفها في زيادة طاقتها الإنتاجية والتوسع الإقليمي وتطوير اختبارات جزيئية للأمراض الوراثية والسرطان.
الاستثمار والتمويل: كيف تختار المنشآت السعودية طريق النمو؟
يُعد اختيار الهيكل الرأسمالي المناسب أحد أهم القرارات التي يتخذها مؤسس الشركة الصغيرة أو المتوسطة، لأن أي مرحلة نمو للغالبية العظمى من الشركات تتطلب منه التوجه نحو جلب المزيد من المال، والخيارات الرئيسية تكون بين التمويل أو الاستثمار وما يندرج تحتها من حلول، لكن السؤال هنا ما هو الأنسب للشركة؟ وكيف يمكن اختيار الحلول؟ ولماذا؟
هذا المقال بالتعاون مع الرائدة للتمويل
رغم الفجوة الكبيرة البالغة 300 مليار ريال في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة بالسعودية، إلا أن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي وجود حلول للتمويل والاستثمار لم تكن متاحة قبل سنوات قليلة؛ سواء كان ذلك للشركات التقليدية أو الشركات التقنية الناشئة.
فقد بلغ الإقراض البنكي للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة مستوى قياسيًا عند 467 مليار ريال بنمو 33% على أساس سنوي، وفق بيانات البنك المركزي السعودي (ساما). فيما سجلت الشركات الناشئة أرقامًا قياسية باستثمارات رأس المال الجريء لتقترب من 1.4 مليار دولار وفق بيانات صفر لواحد، ما وضع السعودية في مقدمة دول المنطقة من هذه الناحية، فيما بلغ إجمالي الدين الجريء والائتمان الخاص نحو 3.9 مليار دولار بحسب تقرير صادر من سترايد فنتشرز
.وبالتالي، نرى أن حلول الاستثمار والتمويل تنمو بوتيرة متسارعة لتحقيق مستهدف رؤية 2030 برفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي من نحو 20% إلى 35%؛ لكن ذلك يتوقف في نهاية الأمر على عوامل عدة منها اختيار المؤسسين للحل الصحيح والمناسب، لأن الخطأ في الاختيار مكلف في الاتجاهين، لماذا؟ الدين الذي تتحمله شركة ناشئة قبل مرحلة الإيرادات قد يقتلها، والحصص التي يبيعها نشاط تجاري مربح هي أغلى رأس مال سيتخلى عنه مالكه على الإطلاق. كيف؟
تحتاج الشركات في مراحلها المبكرة وخاصة الناشئة إلى من يساعدها على النمو والمخاطرة مع المؤسسين، وحتى عند الاستغناء عن حصة في وقت مبكر مقابل استثمار تكون الفرص الأعلى بالنمو للجميع لأن الشركات في المراحل المبكرة يصعب أن تعيش على الإقراض منذ البداية وقد يتسبب بموتها سريعًا
على الجانب الآخر، قد تكون الشركات في مراحل النمو وتحقيق الإيرادات قادرة على سداد القروض والاستمرار، لكنها هنا مع وصولها لمرحلة متقدمة يصعب عليها قبول أي استثمار كون قيمتها أصبحت أعلى والمخاطر أقل.
أي الاتجاهين أنسب؟ ولماذا؟
بداية لنوضح أن التمويل هو دين هو رأس مال مقترض، أو تسهيل مرابحة، أو خط رأس مال عامل، أو ائتمان، أو تمويل عبر منصات التقنية المالية - كلها مسميات تعود إلى نفس الفكرة مع اختلاف الهيكلية وهي دين مشروط بضوابط معينة متفق عليها ويُسدد وفق جدول زمني وبتكلفة محددة، وفي نفس الوقت لا تتيح أي حصة للممول بالشركة، فلو ساعد التمويل الشركة بالنمو 10 مرات أو لم يساعدها على الإطلاق وحتى لو أقفلت، فإن الممول لا يتحمل أي مسؤولية وما ينتظره هو سداد الالتزامات بالكامل.
أما الاستثمار؛ فيتمثل بالاستغناء عن حصص ملكية مقابل مبلغ مالي سواء كانت شيك من مستثمر ملائكي، أو جولة رأس مال جريء، أو استثمار ملكية خاصة - وهو منفعة متبادلة من خلال مقايضة المال بالحصص، وبالتالي لا يوجد جدول سداد معين ولا تكلفة إضافية على الاستثمار، في المقابل يمتلك المستثمر حصة دائمة من الشركة وأرباحها المستقبلية وعندما تخسر أو تربح يكون شريكًا بذلك
السوق السعودية 🇸🇦
تُظهر بيانات ساما أن البنوك تقدّم نحو 95.5% من التسهيلات الائتمانية للمنشآت، فيما تقدّم شركات التمويل النسبة المتبقية وقد دفع البنك المركزي القطاع عبر فرض حدود دنيا لمخصصات محافظ إقراض المنشآت لدى البنوك التجارية وقد ألزمت الحكومة البنوك بزيادة حصة تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة لتصل إلى 20٪ من إجمالي محافظ قروضها بحلول عام 2030 ارتفاعًا من 5.7٪ فقط في عام 2019، وهذا يرفع القيمة الإجمالية لإقراض الشركات من البنوك إلى مئات المليارات الإضافية؛ ففي عام 2025 زادت نسبة الإقراض للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة أكثر من 113 مليار ريال مقارنة مع 2024 📊
وجاء النمو مدعومًا من سياسات مثل برنامج كفالة المدعوم من وزارة المالية وقدم ضمانات بلغت 123 مليار ريال منذ 2026 عبر تغطية القطاعات الاستراتيجية، والهيكلة المتوافقة مع الشريعة للقروض والتي تشكل الغالبية العظمى من الإقراض البنكي بالسعودية وخصوصًا عبر التوريق أو المرابحة، وكذلك منصات التقنية المالية عبر حلول التمويل الجماعي بالدين وتمويل الصكوك والإقراض والتعميدات، وهي قناة مدعومة من الأفراد والقطاع الخاص والمؤسسات الحكومية على حد سواء لسهولة الاشتراك فيها فقد ذكرت وزارة الصناعة والثروة المعدنية إن حجم التمويل الموجه للقطاع الصناعي عبر منصات التقنية المالية بلغ 774 مليون ريال بنمو 36% عن 2024 الذي شهد تحقيق 569 مليون ريال وهو ما كان ضعف 2023 تقريبًا حيث وصلت قيمة التمويل عبر منصات التقنية المالية للقطاع الصناعي 317 مليون ريال 📈
أما بخصوص الاستثمار في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فلا يوجد معلومات كاملة لتنوع القطاعات وترامي المشاريع حول المملكة، لكن جزء منها وهي الشركات التقنية الناشئة اقتربت قيمة الاستثمارات فيها خلال 2025 من 1.4 مليار دولار. أما الشركات التقليدية فقد نرى الاستثمار فيها أقل لأنها قد تكون تقليدية وبالتالي لا تكون جاذبة للمستثمرين مثلما الحال مع الشركات الناشئة، إلا في حالات تكون فيها وصلت مراحل متقدمة وبدأت بتحقيق إيرادات ملحوظة أو وصلت للربحية.
المقارنة العالمية 🌍
تمثل المنشآت الصغيرة والمتوسطة نحو 90% من الشركات وأكثر من نصف الوظائف عالميًا وفي السعودية تزيد النسبة عن ذلك، لأن هناك نحو 1.7 مليون منشأة صغيرة ومتوسطة من بين 1.8 مليون سجل تجاري مسجل بالمملكة. وفي معظم البلدان يظل الدين رأس مالها الخارجي المهيمن. أما تمويل الملكية فلا يصل إلا إلى شريحة صغيرة من الشركات عالية النمو (غالبًا شركات ناشئة) حتى في الولايات المتحدة والمملكة والمتحدة وغيرها من الأسواق؛ فالمنشأة الأميركية أو الألمانية أو البرازيلية أو البريطانية المتوسطة النموذجية تمول بالائتمان المصرفي والأرباح المحتجزة والائتمان التجاري وليس بالاستثمار.
وهنا نصل لنقطة مهمة، بأن الأسواق الناضجة قرار التوجه نحو الاستثمار أو الديون مسألة نموذج عمل خالصة لأن السوقين مختلفتان وعميقتان ولا توجد خصوصية مقارنة بالسعودية فسوق الدين كبيرة وبنفس الوقت تتوافق مع طبيعة الشريحة الغالبة من الشركات التي تبحث عن تمويل متوافق مع الشريعة وهو مالا توفره معظم البنوك والمؤسسات المصرفية بالخارج (أي أن حلول كثيرة بالخارج لا يمكن توطينها مباشرة داخل المملكة)، بينما سوق الملكية أو الاستثمار فتقتصر غالبًا على الشركات الناشئة أو الشركات الحديثة.
إطار اتخاذ القرار
الدين هو الأنسب للمنشأة السعودية النموذجية؛ مثال نشاط تجاري أو مقاولات أو مطاعم أو لوجستيات أو خدمات لديها إيرادات وذمم مدينة. فهو رخيص بالمعايير المتبعة ومتاح عبر برامج مثل كفالة ومقرضي التقنية المالية والتعميدات الحكومية، ويُبقي المؤسس مالكًا لنسبة 100% من شركة يُنمّي قيمتها مع الوقت 💼
أما الملكية أو الاستثمار فهو الحل الأنسب للشركة التقنية الناشئة، لأنها مرتبطة بتدفق نقدي سالب بحكم طبيعتها كونها تنفق قبل الإيرادات لاقتناص سوق كبيرة، وبالتالي تحميلها ملف الدين يزيد من حاجتها للأموال لسداد قيمة القروض من جهة ولاستمرار حرق السيولة لأخذ حصة من السوق، وقد ينبغي لتلك الشركات جمع رأس مال جريء أو ملكية خاصة ما يوفر سيولة دون ضغوط مالية وتكون المخاطر متوزعة بين المالك والمستثمر، كما أن المستثمر قد يساعد في نمو الشركة بسبب علاقاته لأن هذه الشركات توفر تقنيات سريعة الانتشار على عكس الأسواق التقليدية 🚀
أما في حال كانت الشركة قد وصلت لمرحلة من النمو وتحتاج التوسع أكثر خاصة لأسواق جديدة أو قطاعات إضافية؛ فيمكن هنا البحث عن حلول هجينة بين التمويل عبر حلول مثل التمويل القائم على الإيرادات أو الدين الجريء أو تمويل سلاسل الإمداد، وبنفس الوقت بيع حصة من الشركة لصناديق الاستثمار الجريء أو الملكية الخاصة أو نمو الملكية، وبالتالي يمكنها جلب أكبر قدر من الأموال بالاستغناء عن حصة أقل من الشركة.
الخُلاصة:
التمويل قد يكون الحل الأنسب لغالبية الشركات الصغيرة والمتوسطة والبالغ عددها 1.7 مليون، أو الاعتماد على الإيرادات الخاصة لها. أما الاستثمار فقد لا يكون مناسبًا سوى للشركات سريعة النمو أو الشركات التقنية الناشئة، لكن القرار النهائي يبقى لصاحب العمل في كيفية رؤية شركته ومستقبلها وقدرتها على تحمل الالتزامات والمخاطر 📈








